يعاني عدد كبير من المواطنين المتقدمين لمشروعات صندوق الإسكان الاجتماعي والتمويل العقاري من حالة ارتباك وتخبط بين الصندوق والبنوك المسئولة عن التمويل.
فبينما يوجه الصندوق المواطنين إلى البنوك لاستكمال إجراءات التمويل، تعود البنوك لتطالبهم بالرجوع مرة أخرى إلى الصندوق، لتبدأ دائرة من الحيرة لا تنتهي.
شكاوى من الخط الساخن
ويؤكد المتضررون أن هناك تقصيراً واضحاً في الرد على استفساراتهم عبر الخط الساخن للصندوق، حيث يواجهون صعوبة في الحصول على إجابات واضحة أو متابعة دقيقة لملفاتهم. هذا بالإضافة إلى التأخير المستمر في تسليم شقق الإسكان، ما يزيد من معاناتهم اليومية.
شهادات المتضررين
وقال أحد المتضررين – رفض ذكر اسمه –: “بقالي شهور بجري بين البنك والصندوق، وكل واحد بيقول لي ارجع للتاني، ومش عارف أبدأ منين ولا أخلص أوراقي”.
وأضاف متضرر آخر: “اتصلت بالخط الساخن عشرات المرات، ومفيش رد أو متابعة، وفي الآخر بيقولوا لي استنى، والشقة اتأخرت عن الميعاد المحدد”.
هذه الشهادات تكشف عن أزمة حقيقية في آلية التواصل بين صندوق الإسكان الاجتماعي والبنوك، وعن تقصير في خدمة المواطنين الذين ينتظرون حلم السكن الكريم.
الأمر يستدعي مراجعة عاجلة للإجراءات وتفعيل الرقابة لضمان حقوق المتقدمين.
أمام هذه المعاناة المستمرة، يستغيث المواطنون مطالبين بحلول جذرية وسريعة، تبدأ بتوضيح الإجراءات بين الصندوق والبنوك، مروراً بتحسين خدمة العملاء والخط الساخن، وصولاً إلى الالتزام بمواعيد تسليم الشقق.
المتضررون يؤكدون أن حلم السكن الكريم لا يجب أن يتحول إلى رحلة عذاب، وأن الدولة مطالبة بالتدخل لضمان حقوقهم وإنهاء حالة التخبط والإهمال التي يعيشونها.
مطالب المواطنين
لا تقتصر شكاوى المواطنين على سرد معاناتهم فقط، بل تحولت إلى استغاثة جماعية يطالبون فيها بحلول عاجلة وملموسة.
المتضررون يؤكدون أن أولوياتهم واضحة بوضع آلية تنسيق واضحة بين الصندوق والبنوك لتجنب الحيرة والتخبط، وتحسين خدمة العملاء والخط الساخن ليكون وسيلة فعالة لحل المشكلات لا مجرد رقم معطل، والالتزام بمواعيد تسليم الشقق المعلن عنها، مع تعويض المتضررين من التأخير، توفير شفافية أكبر في الإجراءات والردود الرسمية على استفسارات المواطنين.
ويشدد المواطنون على أن هذه المطالب ليست رفاهية، بل حقوق أساسية يجب أن تُصان، وأن استمرار الوضع الحالي يهدد ثقة الناس في المبادرات الحكومية ويحوّل حلم السكن إلى عبء ثقيل.