Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

تطورات قضية سارة خليفة.. جنايات القاهرة تواصل محاكمة المتهمين في قضية «المخدرات الكبرى»

سارة خليفة

سارة خليفة

تواصل محكمة جنايات القاهرة المنعقدة بالتجمع الخامس، نظر واحدة من أبرز القضايا الجنائية التي شغلت الرأي العام خلال الفترة الماضية، والمعروفة إعلاميًا بقضية سارة خليفة، حيث استأنفت المحكمة جلسات محاكمة المتهمة و27 آخرين، على خلفية اتهامهم بتكوين تشكيل عصابي منظم تخصص في جلب المواد الكيميائية المستخدمة في تصنيع المواد المخدرة، وإعادة تخليقها تمهيدًا للاتجار بها وتحقيق أرباح غير مشروعة.

وشهدت الجلسة الأخيرة استمرار الاستماع إلى مرافعات هيئة الدفاع عن المتهمين، وسط تمسك المحامين بانتفاء أركان الجريمة وعدم كفاية الأدلة المقدمة ضد موكليهم، في الوقت الذي تواصل فيه المحكمة فحص أوراق القضية تمهيدًا لاتخاذ قرارها بشأن الاتهامات المنسوبة إلى المتهمين.

دفاع المتهم الثامن: موكلي خريج الأزهر وحسن السمعة

وخلال المرافعات، دفعت محامية المتهم الثامن ببراءة موكلها من جميع الاتهامات الواردة بأمر الإحالة، مؤكدة أنه لا تربطه أي علاقة بالوقائع محل التحقيق، وأنه يتمتع بسيرة طيبة ومعروف بحسن الخلق والسلوك بين المحيطين به.

وأوضحت الدفاع أمام هيئة المحكمة أن موكلها خريج الأزهر الشريف ولم يسبق تورطه في أي قضايا جنائية، مؤكدة أن الاتهامات الموجهة إليه جاءت دون وجود أدلة يقينية أو قرائن قاطعة تثبت مشاركته في تصنيع أو تداول المواد المخدرة.

وشددت على أن ملف القضية يخلو من أي دليل مباشر يربط المتهم بالأفعال المنسوبة إليه، مطالبة المحكمة بإصدار حكم بالبراءة لانتفاء أركان الجريمة وعدم توافر القصد الجنائي.

شقيق سارة خليفة يتمسك بالبراءة الكاملة

وفي السياق ذاته، واصل دفاع محمد خليفة، شقيق المتهمة الرابعة سارة خليفة، مرافعته أمام هيئة المحكمة، مؤكدًا أن موكله لا علاقة له بالاتهامات المنسوبة إليه، وأن حالته الصحية لا تسمح له بممارسة أي نشاط إجرامي من النوع الوارد بأوراق القضية.

وأشار الدفاع إلى أن موكله يعاني من أمراض مزمنة بالقلب والصدر، متسائلًا أمام المحكمة عن كيفية قيام شخص يعاني من هذه الظروف الصحية بالمشاركة في تصنيع مواد مخدرة أو الانخراط في تشكيل إجرامي منظم.

وأكد الدفاع أن التقارير الطبية المقدمة للمحكمة تثبت الحالة الصحية للمتهم، مطالبًا بأخذها بعين الاعتبار عند تقييم الاتهامات المنسوبة إليه.

جدل حول المضبوطات وتقرير الطب الشرعي

وشهدت المرافعة إثارة عدة دفوع قانونية تتعلق بطبيعة المضبوطات التي تم التحفظ عليها خلال التحقيقات، حيث أكد الدفاع أن الطبيب الشرعي أوضح في تقريره أن المضبوطات لا تندرج ضمن المواد المخدرة وفقًا للتوصيف الطبي والفني.

واعتبر الدفاع أن هذه النقطة تمثل عنصرًا جوهريًا في القضية، إذ إن توصيف المضبوطات يعد أحد الأركان الأساسية اللازمة لإثبات الجريمة، مؤكدًا أن غياب هذا الركن يؤدي إلى سقوط الاتهام من أساسه.

كما طعن الدفاع على التحريات الأمنية وتحقيقات النيابة العامة، معتبرًا أنها شابها القصور وعدم الجدية، فضلًا عن عدم الاستماع إلى بعض الشهادات المهمة التي كان من الممكن أن تسهم في كشف ملابسات الواقعة بشكل أكثر دقة.

الدفاع يطعن على التحريات والاعترافات

وفي جانب آخر من مرافعته، أكد دفاع محمد خليفة أن تقرير المعمل الفني لا يمكن الاعتماد عليه بمفرده لتكوين عقيدة قضائية جازمة، مشددًا على ضرورة وجود أدلة أخرى متساندة تدعم الاتهامات.

كما طالب باستبعاد الاعترافات المنسوبة إلى موكله، مؤكدًا أنها جاءت في ظروف غير قانونية وتفتقر إلى الضمانات التي كفلها القانون للمتهم أثناء التحقيقات.

وأشار إلى أن سلامة الإجراءات القانونية تعد عنصرًا أساسيًا في بناء الاتهام، وأن أي خلل في تلك الإجراءات يستوجب استبعاد ما ترتب عليها من أدلة أو اعترافات.

محمد خليفة يدلي بأقواله من داخل قفص الاتهام

وخلال الجلسة، تحدث المتهم محمد خليفة بنفسه أمام هيئة المحكمة، نافيًا بشكل قاطع جميع الاتهامات المنسوبة إليه.

وأكد أنه تعرض للإكراه والضغط عقب القبض عليه، موضحًا أنه فوجئ باقتحام منزله واقتياده إلى جهة التحقيق دون أن يكون على علم بسبب القبض عليه.

كما أشار إلى تعرض أفراد أسرته لمضايقات خلال فترة احتجازه، مؤكدًا أن ما نُسب إليه من اعترافات لا يعبر عن الحقيقة، وأنه لا يعرف أغلب الأشخاص الواردة أسماؤهم في القضية.

وأضاف المتهم أنه تعرض لضغوط لحمله على الاعتراف على نفسه وعلى آخرين، نافيًا وجود أي صلة تجمعه بالتشكيل الإجرامي محل الاتهام.

المزيد