Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مدينة بيليم .. وجهة المناخ العالمية في 2025 تسعى لتعزيز اقتصادها دون المساس بالبيئة

مدينة بيليم .. وجهة المناخ العالمية في 2025

مدينة بيليم

مدينة بيليم

تقف مدينة بيلم على ضفاف نهر جواما، في النقطة التي تلتقي فيها الحياة الحضرية بالمحيط الأخضر الشاسع لغابات الأمازون، حيث تستضيف البرازيل أعمال قمة المناخ "كوب 30"، وبدأت في تنفيذ نموذج اقتصادي جديد يهدف إلى مساعدة السكان المحليين على جني الأرباح من الحفاظ على الغابة لا تدميرها.


وجهة المناخ العالمية 


وبدلا من قطع الأشجار لصالح تربية المواشي أو أعمال التعدين، كشفت حكومة ولاية بارا البرازيلية هذا العام عن برنامج بحث وتطوير يستهدف مساعدة السكان على تحويل منتجات الغابة، مثل الأساي والبندق البرازيلي، إلى سلع موجهة للأسواق العالمية، بحسب ما نقلته منصة "ماركت سكرينر" الاقتصادية الأمريكية.


ويأتي هذا الجهد كجزء من خطة كبرى تستعد من خلالها البرازيل لعرض رؤيتها أمام العالم، بالتزامن مع استضافة مدينة بيلم لقمة المناخ العالمية، بهدف إثبات إمكانية حماية غابات الأمازون مع توفير الوظائف والدخل لسكانها.
وقال حاكم ولاية بارا هيلدر باربالهو: "نهدف إلى تحويل أصولنا الزراعية إلى قطاع استراتيجي جديد يجعل من تنوعنا الحيوي أساسا لاقتصاد جديد ، وهذا النهج سيساعد الولاية على خفض الاعتماد على الصناعات الاستخراجية مرتفعة الانبعاثات، لصالح اقتصاد منخفض الكربون يقوم على قيمة الغابة الحية".


وإفتتحت حكومة بارا في أكتوبر الماضي متنزه الابتكار والاقتصاد الحيوي بتكلفة 300 مليون ريال (56.2 مليون دولار)، بالقرب من سوق "فيرو-بيزو" التاريخي المفتوح، حيث يُباع إنتاج الغابة منذ عام 1901، ويضم المرفق الجديد مساحة 6 آلاف متر مربع من المخازن المجهزة بالآلات، حيث يعمل رواد الأعمال على تشارك المعرفة وتجربة تطوير منتجات غذائية وعطرية وغيرها، تعتمد على موارد الغابة.


وكان الشيف المحلي ليوناردو سوزا من أوائل مستخدمي مختبرات المتنزه، حيث ساعدته في رفع إنتاجه من الملح المُنكّه بالأعشاب الأمازونية من 60 عبوة يوميًا إلى نحو ألف عبوة، قائلًا إنه أصبح يتعامل مع 200 أسرة موردة بدلًا من 42 فقط.


وتقوم فكرة "الاقتصاد الحيوي القوي" على أساس راسخ في الولاية؛ إذ أظهرت دراسة في 2019 أن سلسلة القيمة لمنتجات الغابة في بارا وفّرت دخلًا يبلغ 4.24 مليار ريال، وهو رقم يقترب من عائدات تربية المواشي البالغة 4.25 مليار ريال، وتشتري شركات مثل "ناتورا" الشهيرة منتجات مثل الكاكاو وزبدة المورومورو وزيت الباتاوَا لصناعة مستحضرات التجميل.


وأشار عالم النظم البيئية البرازيلي كارلوس نوبري إلى أن أعمال الاقتصاد الحيوي رغم صغر حجمها حاليا، إلا أنها قادرة على توفير دخل أعلى بثلاثة إلى سبعة أضعاف مقارنة بزراعة الصويا أو تربية المواشي، مع توفير فرص عمل أكبر بكثير.


ويُعد الأساي من أبرز منتجات الأمازون، وقد ازدهرت شعبيته الدولية بوصفه غذاء صحيا، لترتفع توقعات حجم سوقه عالميا من 1.23 مليار دولار في 2024 إلى 3.09 مليار دولار في 2032، وتشهد سوق "فيرو-بيزو" كل ليلة وصول قوارب محملة بثمار الأساي، ليُنقل إلى باقي أنحاء البرازيل والخارج.

المزيد