تصدرت سيدة الاسكندرية محركات البحث ومنصات التواصل الاجتماعي خلال الساعات الماضية، عقب واقعة وفاتها التي أثارت حالة واسعة من الجدل والحزن، بعدما تم تداول مقطع بث مباشر عبر حسابها على موقع “فيس بوك” وثّق لحظات مأساوية انتهت بإنهاء حياتها، وسط متابعة عدد كبير من المستخدمين الذين تابعوا التفاصيل لحظة بلحظة في صدمة كبيرة امتدت آثارها على مواقع التواصل الاجتماعي.
وتزايد البحث حول سبب وفاتها، وما إذا كانت هناك ظروف أو ضغوط دفعتها لاتخاذ هذا القرار المأساوي، إلى جانب تساؤلات حول ملابسات الواقعة الكاملة التي ما زالت تخضع للتحقيقات.
تفاصيل واقعة وفاة بسنت سليمان في سموحة بالإسكندرية
في مشهد مأساوي هز منطقة سموحة بمحافظة الإسكندرية، أقدمت سيدة على إلقاء نفسها من شرفة شقتها بالطابق الثالث عشر، وذلك أثناء بث مباشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، في واقعة أثارت صدمة واسعة بين المتابعين.
وبحسب ما تم تداوله، فقد استمر البث المباشر قرابة ساعة كاملة، تحدثت خلاله عن معاناتها النفسية والضغوط الحياتية التي تمر بها، بالإضافة إلى أزمات مادية وخلافات أسرية، إلى جانب شعورها بالوحدة وغياب الدعم النفسي والاجتماعي، مع إشارتها إلى مخاوف تتعلق بأطفالها.
وعقب الحادث، انتقلت قوات الشرطة وسيارات الإسعاف إلى موقع الواقعة، حيث تم العثور على جثمان السيدة أسفل العقار مصابة بإصابات خطيرة نتيجة السقوط من ارتفاع شاهق، وتم نقلها إلى المشرحة تحت تصرف جهات التحقيق.
النيابة تتحفظ على البث المباشر وتبدأ التحقيقات
تحفظت جهات التحقيق على تسجيل البث المباشر باعتباره دليلًا رئيسيًا في الواقعة، وبدأت في استدعاء عدد من المقربين من المتوفاة، إلى جانب مراجعة كافة الملابسات المتعلقة بالحادث، للوقوف على الأسباب الحقيقية التي أدت إلى وقوعه.
كما تواصل النيابة العامة التحقيق في محتوى الفيديو المتداول، وما ورد خلاله من إشارات قد تساعد في كشف تفاصيل أكثر دقة حول الظروف النفسية والاجتماعية التي كانت تمر بها الضحية.
سبب افوفاة وفق التحريات الأولية
كشفت التحريات الأولية أنها كانت تمر بأزمة نفسية ممتدة خلال الفترة الأخيرة، في ظل خلافات أسرية تتعلق بملف الحضانة ومسكن الإقامة بعد الانفصال، حيث كانت تعيش برفقة طفلتَيها في منطقة سموحة.
ولا تزال الجهات المختصة تواصل فحص كافة التفاصيل، من خلال الاستماع إلى أقوال المقربين، وتحليل الظروف المحيطة بالواقعة، للوصول إلى الصورة الكاملة للأحداث التي سبقت الوفاة.
رسائل مؤثرة قبل الوفاة تكشف معاناة طويلة
أظهرت مراجعة الحسابات الشخصية للمتوفاة على مواقع التواصل الاجتماعي نشرها رسائل مؤثرة قبل أيام من الواقعة، تضمنت طلبًا للاهتمام بأطفالها، إلى جانب منشورات تحدثت فيها عن معاناة طويلة مع الضغوط الحياتية.
كما أشارت في منشورات سابقة إلى تعرضها لما وصفته بالقسوة والظلم من محيطها القريب والبعيد، مؤكدة أنها تحملت مسؤوليات كبيرة بعد وفاة والدها، وخاضت تجارب صعبة شملت أزمات قضائية وصحية، إلى جانب تربيتها لطفلتين بمفردها واستكمالها للدراسة في ظروف صعبة.
وأضافت أنها واجهت خلال السنوات الأخيرة أزمات متلاحقة، من بينها خسائر مادية وصحية، بالإضافة إلى حريق تعرض له منزلها، ورغم ذلك حاولت الاستمرار ومواصلة حياتها.
تُعد سيدة الإسكندرية من سكان منطقة سموحة وهي أم لطفلتين في المرحلة الابتدائية، وكانت تعمل في أكثر من مجال، من بينها عروض الأزياء والعمل في إحدى شركات السياحة.
كما عانت خلال الفترة الأخيرة من ضغوط نفسية حادة ومشكلات صحية، بحسب ما تم تداوله، فيما كانت تنشر بين الحين والآخر محتوى متنوعًا عبر حساباتها على مواقع التواصل الاجتماعي.
دعم الصحة النفسية وخطوط المساعدة
وفي هذا السياق، تؤكد الجهات المعنية أهمية طلب الدعم النفسي في حالات الضغوط والاكتئاب، حيث توفر وزارة الصحة والسكان خطًا ساخنًا للأمانة العامة للصحة النفسية لتلقي الاستفسارات وتقديم الدعم على مدار اليوم عبر الأرقام:
08008880700 – 022081683