تستعد واحدة من أندر وأغلى قطع فابرجيه الإمبراطورية للظهور مجددًا في مزاد علني، في حدث نادر يثير اهتمام هواة التحف حول العالم، حيث من المتوقع أن تتجاوز قيمتها 26 مليون دولار، لتصبح الأغلى في تاريخ القطع التي تحمل توقيع دار المجوهرات الروسية الشهيرة.
ندرة استثنائية في سوق التحف
تعد بيضة الشتاء من بين ثلاث بيضات فقط من أصل خمسين بيضة إمبراطورية ما زالت مملوكة لأفراد ويمكن بيعها، بينما استقر معظمها في المتاحف والمؤسسات حول العالم، وفقدت سبع بيضات نهائيًا، بحسب ما ذكر موقع ديلي ميل.
جمال فني وتاريخي فريد
تتميز البيضة بنحتها من كتلة صافية من الكوارتز لتشبه قطعة جليد متجمدة، مزينة برقاقات ثلجية مرصعة بالألماس على شكل وردة، مع قاعدة بلاتينية تحاكي ذوبان الثلج مع بداية الربيع، ما يعكس دمج الفن والدقة الحرفية الفائقة في تصميمها.
آراء خبراء فابرجيه
قال كيران مكارثي، المدير المشارك لشركة Wartski البريطانية المتخصصة في أعمال فابرجيه: "بيضة الشتاء تمثل أعظم ما أنتجته الدار، وتعتبر واحدة من أكثر القطع ندرة في سوق التحف العالمية".
وأكدت مارغو أوغانسيان، رئيسة قسم الفنون الروسية في دار كريستيز، أن البيضة الأكثر إبداعًا وروعة بين جميع البيض الإمبراطوري.
قصة التصميم والإهداء التاريخي
صممت البيضة على يد ألما بيل، إحدى أبرز الحرفيات في ورش فابرجيه، مستوحية الفكرة من بلورات الجليد المتشكلة على نافذة ورشتها.
وأهديت البيضة في الأصل إلى الإمبراطورة الأرملة ماريا فيودوروفنا، قبل أن تخرج ضمن مقتنيات بيعت بأسعار منخفضة بعد الثورة الروسية لدعم الدولة السوفيتية الناشئة.
عادت البيضة مجددًا إلى الأسواق عام 1994، محققة رقمًا قياسيًا حين بيعها بأكثر من 5.6 مليون دولار، ثم كسرت الرقم مرة أخرى في 2002 عندما بيعت مقابل 9.6 مليون دولار، واليوم، تُطرح بيضة الشتاء من جديد مع توقعات بتسجيل رقم قياسي جديد في عالم المزادات العالمية، ما يجعلها واحدة من أبرز القطع الفنية الأكثر بحثًا وتقديرًا من قبل جامعي التحف حول العالم.