في مدينة العاشر من رمضان، حيث تتسابق هيئة المجتمعات العمرانية على طرح مساحات استثمارية جديدة تحت مسمى "الاسترابات"، تتكشف أزمة صامتة تهدد مستقبل التنمية الحقيقية.
فبينما تعلن الدولة عن فرص استثمارية بأسعار تبدأ من خمسة آلاف جنيه للمتر، يجد المواطنون أنفسهم أمام سوق مغلق تتحكم فيه قلة من المستثمرين المجهولين، يشترون الأراضي ثم يسقعونها ويعيدون بيعها بأضعاف السعر، بينما ترفع الدولة شعار التنمية وجذب الاستثمارات، يظل السؤال مطروحًا: هل تتحول "الاسترابات" إلى أداة حقيقية لبناء مدينة منتجة، أم تبقى مجرد وسيلة لتأليب الملايين في جيوب قلة مجهولة.
أصوات المتضررين
- يقول إبراهيم زكي، أحد المتضررين: "نحن لا نعرف مصدر أموال هؤلاء المستثمرين، فجأة يظهرون ويشترون مساحات ضخمة، ثم يتركونها بلا تطوير، ليبيعوها لاحقًا بأرقام فلكية."
ويضيف خالد منصور: "المشكلة ليست فقط في ارتفاع الأسعار، بل في غياب الشفافية. المواطن العادي لا يجد فرصة حقيقية للمنافسة".
أما باسم مصطفى فيؤكد أن: "التخصيص السريع دون رقابة يفتح الباب أمام المضاربة، بدلًا من أن يكون وسيلة لجذب استثمارات منتجة".
ويشير عادل ألفونس إلى أن: "المدينة بحاجة إلى مشروعات تشغيلية حقيقية، لا مجرد أوراق ملكية تنتقل من يد إلى أخرى".
جمعية مستثمري العاشر من رمضان أعلنت عن خطط لجذب استثمارات تصل إلى 14 مليار جنيه خلال 2025، لترتفع إجمالي الاستثمارات إلى أكثر من 106 مليارات جنيه.
والطرح الأخير شمل 8 فرص استثمارية جديدة، من بينها مشروعات زراعية ومحطات خدمة سيارات ومخازن، لكن المخاوف تتزايد من أن تتحول هذه الفرص إلى مجرد أوراق مضاربة.