أكد الجيش الإيراني أن فترة وقف إطلاق النار لن تؤثر على جاهزيته العسكرية، مشددًا على أن القوات المسلحة تستغل هذه المرحلة في تعزيز قدراتها القتالية ورفع مستوى الاستعداد لمواجهة أي تطورات محتملة، في رسالة حملت لهجة حاسمة تجاه أي تحركات قد يقدم عليها الطرف الآخر.
تعزيز الجاهزية خلال فترة الهدنة
وأوضح الجيش الإيراني، في تصريحات نقلتها وسائل إعلام رسمية، أن وقف إطلاق النار يمثل فرصة لإعادة تنظيم الصفوف وتطوير الإمكانات العسكرية، مؤكدًا أن القوات المسلحة تواصل العمل على رفع كفاءة الاستعداد القتالي بما يضمن التعامل مع أي مستجدات قد تطرأ خلال المرحلة المقبلة.
وأشار إلى أن مختلف الوحدات العسكرية تواصل أداء مهامها وفق خطط معدة مسبقًا، مع التركيز على الحفاظ على أعلى درجات الجاهزية في ظل الأوضاع الإقليمية الحالية.
تحذير واضح لأي تحرك عسكري
وفي رسالة مباشرة، شدد الجيش الإيراني على أنه لن يتهاون مع أي ما وصفه بـ"الخطأ" الذي قد يرتكبه العدو، مؤكدًا أن أي اعتداء أو تصعيد سيقابل برد قوي وحاسم يتناسب مع طبيعة الموقف.
وأضاف أن القوات المسلحة تمتلك القدرة على التعامل مع مختلف السيناريوهات، وأنها مستعدة لاتخاذ الإجراءات اللازمة إذا تعرضت البلاد لأي تهديد يمس أمنها أو سيادتها.
رسائل سياسية وعسكرية متزامنة
وتأتي هذه التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة حالة من الترقب، عقب التوصل إلى وقف لإطلاق النار بعد فترة من التصعيد العسكري الذي أثار مخاوف من اتساع دائرة المواجهات.
ويرى مراقبون أن التصريحات الإيرانية تحمل رسائل مزدوجة، الأولى موجهة إلى الداخل للتأكيد على استمرار جاهزية القوات المسلحة، والثانية إلى الأطراف الخارجية، للتشديد على أن الهدنة لا تعني تراجع القدرات العسكرية أو التخلي عن خيار الرد في حال وقوع أي تصعيد جديد.
استمرار الاستعداد رغم التهدئة
ورغم دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، أكد الجيش الإيراني أن حالة الاستعداد العسكري ستظل قائمة، وأن القوات ستواصل تنفيذ برامجها التدريبية وخططها الدفاعية دون تغيير.
واختتم الجيش الإيراني تصريحاته بالتأكيد على أن أي تحرك يعتبره تهديدًا للأمن القومي سيواجه برد "حازم وقوي"، مشددًا على أن الحفاظ على الجاهزية القتالية يمثل أولوية خلال المرحلة الحالية، بالتزامن مع متابعة تطورات المشهد الإقليمي عن كثب.