كشفت تقارير إعلامية إسرائيلية عن فجوة واضحة في نظرة الشارع داخل إسرائيل تجاه نتائج العمليات العسكرية في لبنان، حيث أظهرت بيانات حديثة أن نسبة محدودة فقط من المواطنين تعتقد أن تل أبيب خرجت منتصرة من هذه المواجهة.
وبحسب ما نقلته وسائل إعلام عبرية، فإن 14% فقط من الإسرائيليين يرون أن ما تحقق يمكن اعتباره “انتصارًا”، في مؤشر يعكس حالة من الشكوك الواسعة حول حصيلة الحرب وتداعياتها.
رسائل نتنياهو لوزرائه
في سياق متصل، أفادت التقارير بأن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أبلغ أعضاء حكومته خلال مشاورات داخلية أن العمليات الجارية في لبنان وصلت إلى سقف ما يمكن تحقيقه في الوقت الراهن، مؤكدًا أن التحركات الحالية تتماشى مع الرؤية التي تدعمها الولايات المتحدة.
وأوضح أن حكومته لا تعتزم توسيع نطاق العمليات بشكل أكبر، في ظل حسابات سياسية وعسكرية معقدة، تتداخل فيها اعتبارات إقليمية ودولية.
دور واشنطن في توجيه المسار
وتشير المعطيات إلى أن الموقف الأمريكي يلعب دورًا رئيسيا في رسم حدود التحرك الإسرائيلي، حيث تسعى واشنطن إلى احتواء التصعيد ومنع انزلاق الأوضاع إلى مواجهة أوسع في المنطقة، وهو ما انعكس على طبيعة القرارات داخل تل أبيب.
ويرى مراقبون أن هذا التوجه يفرض قيودًا واضحة على صانع القرار الإسرائيلي، خاصة مع تصاعد الضغوط الدولية الداعية إلى التهدئة.
تراجع التأييد الشعبي
وتعكس نتائج الاستطلاع حالة من التراجع في مستوى التأييد الشعبي للأداء الحكومي خلال الحرب، وسط تساؤلات متزايدة حول جدوى العمليات العسكرية، ومدى قدرتها على تحقيق أهداف استراتيجية واضحة.
كما تكشف هذه النسبة المحدودة عن وجود فجوة بين الخطاب الرسمي الذي يسعى لإبراز المكاسب، وبين تقييم المواطنين الذين يبدون قدرًا أكبر من الحذر في الحكم على النتائج.
في ضوء هذه التطورات، يبدو أن المشهد داخل إسرائيل يتجه نحو مزيد من الجدل السياسي والإعلامي، مع استمرار النقاش حول كلفة الحرب مقابل نتائجها، سواء على المستوى الأمني أو الاقتصادي.
ومع بقاء التوتر قائمًا على الجبهة اللبنانية، تظل الأسئلة مفتوحة بشأن الخطوة التالية، في ظل توازنات دقيقة تحكم قرارات التصعيد أو التهدئة خلال الفترة المقبلة.