نفى الدكتور محمد إسماعيل خالد، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، ما تم تداوله مؤخرًا في بعض المواقع الإخبارية الأجنبية حول تعرض مقبرة الملك توت عنخ آمون في البر الغربي بالأقصر لخطر الانهيار نتيجة وجود شقوق في جدرانها وارتفاع نسبة الرطوبة، مؤكدًا أن هذه الادعاءات عارية تمامًا من الصحة، وأن المقبرة في حالة جيدة من الحفظ ولا تواجه أي مخاطر إنشائية أو فنية تهدد سلامتها.
وأوضح خالد أن المجلس الأعلى للآثار يتابع حالة المقبرة بشكل دوري ومنتظم، بالتعاون مع معهد بول جيتي لحفظ الآثار (Getty Conservation Institute)، الذي يُعد الشريك الأساسي في مشروع حفظ وصيانة مقبرة الملك توت عنخ آمون، إلى جانب عدد من الشركاء الدوليين المتخصصين في مجال الحفظ الأثري.
وأشار إلى أن الفحوص العلمية والدراسات الحديثة التي أجراها المعهد أكدت ثبات حالة المقبرة وعدم حدوث أي تدهور أو تغيّر في جدرانها أو نقوشها منذ اكتشافها عام 1922، لافتًا إلى أن الشقوق والعلامات الظاهرة على الجدران ليست حديثة، وإنما موجودة منذ لحظة الاكتشاف ولم تشهد أي تطور أو اتساع على مدار أكثر من مائة عام.
وأكد الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار أن المقبرة تحظى بعناية علمية ومتابعة دقيقة من فرق متخصصة في مجالات الحفظ والترميم، في إطار خطة شاملة لصون التراث الفرعوني المصري وضمان استدامته للأجيال القادمة، مشددًا على أن جميع أعمال الصيانة تُنفذ وفقًا لأعلى المعايير الدولية في الحفاظ على الآثار.
وأكد على أن المجلس الأعلى للآثار سيستمر في مواجهة الشائعات بالمعلومات الدقيقة والتقارير العلمية الموثقة، مؤكدًا أن مقبرة الملك توت عنخ آمون، أيقونة الاكتشافات الأثرية في العالم، لا تزال تحتفظ برونقها التاريخي وحالتها المتميزة، لتبقى شاهدًا خالدًا على عبقرية الحضارة المصرية القديمة.