مع مطلع عام 2026، يشهد سوق الهواتف الذكية تحولًا حاسمًا بين التجديد التكنولوجي والتقاعد الرقمي لبعض الأجهزة القديمة، وبينما تواصل الشركات الكشف عن هواتف جديدة بمواصفات فائقة، يواجه أصحاب بعض الطرازات القديمة خيارًا حتميًا، الترقية أو المخاطرة بفقدان الحماية الرقمية.
توقف الدعم يعني فتح الباب للقرصنة
صحيفة «ذا صن» البريطانية حذرت من أن هذا العام يمثل الفرصة الأخيرة لمستخدمي مجموعة من الهواتف الشهيرة قبل أن تتوقف نهائيًا عن تلقي تحديثات الأمان. وشملت القائمة أجهزة iPhone SE الجيل الأول، وعددًا من سلسلة Galaxy من سامسونج، بالإضافة إلى هواتف LG التي خرجت بالكامل من السوق بعد سنوات من المنافسة الشرسة.
التحديثات الأمنية ليست مجرد تحسينات اختيارية، بل خط الدفاع الأول ضد عمليات الاختراق والاحتيال الرقمي، ومع توقفها، تصبح الهواتف القديمة عرضة للسرقة الرقمية واختراق الحسابات، خاصة في ظل تطور أساليب القرصنة بشكل متسارع.
لماذا تتوقف الشركات عن الدعم؟
تقدم الشركات الكبرى تحديثات لأجهزتها لفترات طويلة قد تصل إلى 7 سنوات، لكن هذا الدعم ليس دائمًا، وذلك لعدة أسباب رئيسية:
انخفاض عدد مستخدمي الأجهزة القديمة بما يقلل من الجدوى الاقتصادية لتوفير الدعم.
محدودية قدرة العتاد القديم على تشغيل الميزات الحديثة والتحديثات الجديدة.
ارتفاع تكلفة توفير قطع الغيار والدعم البرمجي المستمر.
الهواتف التي توقفت رسميًا عن التحديث في 2025
هواتف LG: أعلنت الشركة عن خروجها الكامل من السوق منذ 2021، واستمرت في دعم آخر أجهزتها حتى منتصف 2025، ليصبح أي هاتف LG الآن بلا تحديثات أمنية.
هواتف iPhone SE (الجيل الأول): رغم حصوله على بعض التحديثات خلال العام الماضي، أصبح الجهاز ضمن قائمة الأجهزة المهجورة رسميًا، ما يجعل الاعتماد عليه في 2026 محفوفًا بالمخاطر.
هواتف Samsung: شملت الهواتف التي فقدت الدعم عددًا من أبرز الطرازات، مثل:
Galaxy S20 / S20+ / S20 Ultra / S20 FE
Galaxy Note 20 / Note 20 Ultra
Galaxy A02s / A12
نصيحة الخبراء.. الترقية لم تعد رفاهية
جيمي هاريس، محرر التكنولوجيا بصحيفة «ذا صن»، شدد على أن غياب التحديثات يجعل الهواتف القديمة أكثر عرضة للثغرات الأمنية، مؤكدًا أن الترقية لم تعد خيارًا كماليًا بل ضرورة لحماية البيانات الشخصية والخصوصية الرقمية.
في النهاية، المستخدمون الذين ما زالوا يعتمدون على أجهزة تجاوز عمرها عقدًا من الزمن، يجدون أنفسهم أمام مخاطرة حقيقية، الترقية إلى هواتف حديثة توفر تحديثات مستمرة وحماية أفضل تعتبر الآن الخيار الأكثر أمانًا.