أعلنت دولة الفاتيكان، اليوم الاثنين، وفاة البابا فرنسيس، بعد أزمة صحية ألمت به، لتنتهي مسيرة 12 عامًا قضاها على الكرسي الباباوي، عندما انتُخب في 2013، وهو أول بابا من نصف الكرة الغربي، والأول من أمريكا الجنوبية.
وتوفي بابا الفاتيكان عن عمر ناهز 88 عامًا، بعد أزمة صحية أُدخل على إثرها مستشفى جيميلي، 14 فبراير الماضي، بسبب نوبة التهاب شعبي تطورت إلى التهاب رئوي مزدوج.
وعانى البابا فرنسيس، طيلة الأشهر القليلة الماضية، مشكلات تنفسية استدعت بقاءه لأكثر من 35 يومًا تحت الملاحظة الطبية المستمرة.
وعاد البابا فرنسيس، إلى الفاتيكان، مع نهاية مارس، بعد أخطر أزمة صحية تعرض لها منذ تولى منصبه كبابا للفاتيكان قبل 12 عامًا، وظهر البابا بشكل مفاجئ، أمس الأحد، مُهنئًا آلاف الأشخاص الذين تجمعوا للاحتفال بعيد الفصح.
ويتعين أن يتم اختيار البابا الجديد من قبل كبار المسؤولين في الكنيسة الكاثوليكية، المعروفين باسم مجمع الكرادلة، جميعهم رجال، يتم تعيينهم مباشرة من قبل البابا، وعادة ما يتم تعيينهم أساقفة.
وهناك حاليًا 252 من الكرادلة الكاثوليك، 138 منهم مؤهلون للتصويت للبابا الجديد، أما الآخرون فهم أكبر من 80 عامًا، ما يعني أنهم لا يستطيعون المشاركة في الانتخابات، على الرغم من أنهم يستطيعون الانضمام إلى النقاش حول من يجب اختياره.
خليفة البابا فرنسيس
ونشرت "القاهرة الإخبارية" تقرير عن خليفة البابا فرنسيس وأوضحت فيه أبرز المرشحين لتلك المهمة. عندما يموت البابا أو يستقيل "كما في الحالة النادرة للبابا بنديكت السادس عشر، عام 2013"، يتم استدعاء الكرادلة إلى اجتماع في الفاتيكان، يليه انعقاد المجمع المغلق، كما تُعرف الانتخابات. وخلال الفترة ما بين وفاة البابا وانتخاب خليفته، يحكم مجمع الكرادلة الكنيسة، وتجرى الانتخابات بسرية تامة داخل كنيسة سيستين، التي رسمها مايكل أنجلو. ويصوّت الكرادلة، كلًٌ على حدة، للمرشح المفضل حتى يُحدَّد الفائز، وهي عملية قد تستغرق عدة أيام، وفي القرون السابقة، كان التصويت يستمر لأسابيع أو أشهر، حتى إن بعضهم تُوفِّوا في أثناء اجتماعات الكرادلة. الدليل الوحيد على سير الانتخابات هو الدخان الذي يتصاعد مرتين يوميًا من حرق أوراق اقتراع الكرادلة، إذ يشير الأسود إلى الفشل، بينما الدخان الأبيض التقليدي يعني اختيار البابا الجديد.أبرز المرشحين المحتملين لخلافة البابا
الكاردينال بيترو بارولين، رجل دين إيطالي، كاردينال منذ فبراير 2014، ويشغل منصب أمين سر دولة الفاتيكان، منذ أكتوبر 2013، وعضو مجلس مستشاري الكرادلة، منذ يوليو 2014.
وقبل توليه منصبه، عمل في الخدمة الدبلوماسية للكرسي الرسولي لـ30 عامًا، وشملت مهامه فترات في نيجيريا والمكسيك وفنزويلا، إضافة إلى أكثر من 6 سنوات كوكيل وزارة الخارجية للعلاقات مع الدول.
بارولين، وهو الكاردينال الأعلى رتبة في المجمع البابوي، يُعرف باعتباره شخصية معتدلة داخل الكنيسة بعيدًا عن الانحيازات السياسية "اليسارية" أو "اليمينية".
وفي مقابلة حديثة له مع صحيفة "لكو دي بيرجامو" الإيطالية، علق بارولين على عدة قضايا جيوسياسية، قائلًا إن "الكل يمكنه المساهمة في السلام، لكن يجب ألا يتم السعي وراء الحلول عبر فرضيات أحادية تهدد حقوق الشعوب".