في إطار التحول الرقمي الذي تتبناه الدولة المصرية لبناء اقتصاد ذكي وشامل، أطلق البنك المركزي المصري منصة «هوية» الرقمية، والتي تمثل نقلة نوعية في الخدمات الإلكترونية، باعتبارها أول منصة وطنية موحدة لإثبات هوية المواطنين رقميًا، تتيح إنجاز المعاملات البنكية والحكومية بسهولة وأمان دون الحاجة إلى المستندات الورقية أو الحضور الشخصي.
ما هي منصة «هوية»؟
هي منصة رقمية متكاملة تهدف إلى توفير هوية إلكترونية معتمدة لكل مواطن داخل مصر، يمكن من خلالها تنفيذ كافة التعاملات الرسمية إلكترونيًا، سواء مع الجهات الحكومية أو البنوك أو شركات الاتصالات، وذلك من خلال آليات تحقق رقمية آمنة مثل التعرف على الوجه أو البصمة.
ويشرف على المشروع البنك المركزي المصري، الذي أسس شركة للبنية التحتية الرقمية تمتلك الدولة النسبة الأكبر منها، برأسمال يتجاوز 275 مليون جنيه، لتكون الذراع التقنية المعنية بإدارة وتشغيل منظومة الهوية الوطنية الرقمية.
ماذا تقدم المنصة للمواطن؟
منصة «هوية» تتيح للمستخدم مجموعة واسعة من الخدمات دون الحاجة إلى التعامل الورقي، ومن أبرزها:
فتح الحسابات البنكية والمحافظ الإلكترونية من المنزل دون زيارة الفرع.
توثيق المستندات والمعاملات الرسمية إلكترونيًا.
التقديم على الخدمات الحكومية عبر الإنترنت.
إجراء التعاقدات أو تحديث البيانات مع شركات الاتصالات ومقدمي الخدمات بسهولة وأمان.
وتعتمد المنصة على نظام تحقق إلكتروني يضمن سلامة البيانات الشخصية ويمنع أي محاولة لانتحال الهوية.
كيف يمكن للمواطن التسجيل في منصة «هوية»؟
بمجرد طرح التطبيق رسميًا، يستطيع المواطن إنشاء حساب رقمي بخطوات بسيطة:
1. تحميل تطبيق «هوية» على الهاتف المحمول.
2. تسجيل البيانات الأساسية وربطها بالرقم القومي.
3. إجراء عملية تحقق بالوجه أو البصمة للتأكد من الهوية.
4. تفعيل الحساب لبدء استخدام الخدمات المتاحة.
ويتيح النظام بعد ذلك استخدام الهوية الرقمية في كافة التعاملات الحكومية والمصرفية من أي مكان وفي أي وقت.
أهمية المنصة للاقتصاد المصري
تُعد «هوية» أحد أهم مشروعات التحول الرقمي في مصر خلال السنوات الأخيرة، إذ تسهم في:
تعزيز الشمول المالي من خلال تمكين جميع فئات المجتمع من الوصول إلى الخدمات البنكية بسهولة.
رفع كفاءة الخدمات الحكومية عبر تقليل الإجراءات الورقية والوقت اللازم لإنجاز المعاملات.
تعزيز الثقة في التعاملات الإلكترونية بفضل منظومة أمان متطورة.
دعم الاقتصاد الرقمي الذي يمثل أحد ركائز رؤية مصر 2030.
تحديات التطبيق :
رغم المزايا الكبيرة التي توفرها «هوية»، إلا أن نجاحها يتطلب:
جاهزية البنية التحتية الرقمية وربطها بين مختلف الجهات.
ضمان حماية بيانات المواطنين من أي اختراقات.
نشر الوعي بين المواطنين حول كيفية الاستخدام الآمن للتطبيق.