Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

نائب جمعية المستثمرين: خفض الفائدة على التمويل العقاري ضروري لمواجهة ارتفاع الأسعار ودعم قدرة المواطنين على التملك

صورة أرشيفية

صورة أرشيفية

طالب المهندس محمد إدريس، نائب عضو جمعية المستثمرين، بضرورة تخفيض سعر الفائدة على التمويل العقاري الممنوح للعملاء من شركات القطاع الخاص خارج مبادرة البنك المركزي، بهدف توسيع قاعدة المستفيدين وتمكينهم من الحصول على وحدات سكنية بسهولة أكبر، خاصة في ظل الارتفاعات الكبيرة التي شهدها السوق العقاري خلال السنوات الأخيرة.

وأشار إدريس إلى موافقة مجلس الوزراء على رفع سعر العائد على مبادرتي التمويل العقاري لمحدودي ومتوسطي الدخل، ليصبح لمتوسطي الدخل 12% متناقص بدلًا من 8%، بينما ارتفع العائد على التمويل العقاري لمحدودي الدخل إلى 8% متناقص بدلًا من 3%.


وأوضح إدريس أن أسعار العقارات في مصر مرشحة لمزيد من الارتفاع نتيجة زيادة معدلات التضخم وارتفاع تكلفة المواد الخام والطاقة وأجور العمالة، إضافة إلى الرسوم المفروضة على الشركات، ما يزيد من تكلفة التنفيذ بشكل مستمر، مشيراً إلى أن الزيادات في الأسعار لا تتماشى مع معدلات نمو دخول العملاء، ما أدى إلى فجوة واسعة في القدرة الشرائية لشريحة كبيرة من المواطنين، مما دفع المطورين إلى تمديد فترات السداد لتصل إلى 10 و12 سنة لتخفيف الأعباء على المشترين.

البيانات الرسمية تكشف حجم الأزمة
وأكد إدريس أن البيانات الرسمية تظهر اتساعاً ملحوظاً في الفجوة بين أسعار الوحدات السكنية والقدرة الشرائية للمواطنين، فبحسب دراسة البنك المركزي المصري لعام 2023، ترى 68% من الأسر أن أسعار الوحدات السكنية تفوق إمكانياتهم المالية، فيما انخفضت نسبة المنتمين للطبقة المتوسطة من 43% عام 2022 إلى 34% عام 2023 وفقاً للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.

ارتفاعات قياسية في الأسعار مقابل نمو محدود في الأجور
أوضح إدريس أن الأزمة تتفاقم مع الارتفاع الكبير في أسعار العقارات، حيث ارتفع متوسط سعر المتر المربع في القاهرة الجديدة من 8,000 جنيه عام 2021 إلى 35,000 جنيه عام 2025، بينما زادت تكاليف البناء بنسبة 85% خلال العامين الماضيين، في وقت لا يتجاوز متوسط نمو الأجور 18% سنويًا مقابل تضخم بلغ 33.7%.

مخاطر تمديد آجال السداد على المطورين
أكد إدريس أن مد فترات السداد يمثل عبئًا كبيرًا على المطورين العقاريين، إذ يبطئ دورة رأس المال ويقلل السيولة المتاحة للتوسع في مشروعات جديدة، مشيرًا إلى أن الحل الأمثل يكمن في توفير برامج تمويل عقاري منخفضة الفائدة تمكّن العملاء من الشراء دون تحميل المطور أعباء إضافية.

وأشار إدريس إلى أن السوق العقاري المصري يتمتع بقدرة قوية على النمو، مؤكدًا أن الطلب الفعلي لا يزال أعلى من المعروض، في ظل الزيادة السكانية والرغبة الاستثمارية للمصريين، إلى جانب الطلب الخارجي المتنامي من العرب والمصريين المقيمين بالخارج.

استقرار سعر الصرف ينعش السوق
واختتم إدريس تصريحاته بالإشارة إلى أن استقرار سعر الصرف مؤخرًا ساهم في إعادة التوازن للسوق العقاري، حيث أصبح الطلب أكثر واقعية ويركز على الاحتياج الفعلي للسكن أو الاستثمار طويل الأجل، بعد أن كان العام الماضي يغلب عليه الشراء كأداة تحوط ضد التضخم، معتبرين العقار "مخزنًا آمنًا للقيمة".

المزيد