أكد البنك المركزي المصري أن سوق الإنتربنك واصل نموه التدريجي خلال الربع الأول من العام المالي 2025/2026، إذ ارتفع إجمالي حجم التعاملات بنحو 545.1 مليار جنيه مقارنة بالربع السابق، في دلالة على استمرار تحسن حركة السيولة بين البنوك.
وأوضح المركزي في تقريره الصادر عن السياسة النقدية، أن التعاملات تركزت بشكل أساسي في الآجال القصيرة، وخاصة لليلة واحدة ولأجل أسبوع، وهو ما يعكس اعتماد البنوك المتزايد على سوق الإنتربنك لتلبية احتياجاتها من السيولة قصيرة الأجل.
وأشار التقرير إلى أن نسبة العمليات لأجل أسبوع شهدت ارتفاعًا واضحًا لتصل إلى 37% من إجمالي التعاملات، مقارنة بمتوسط قدره 6% خلال النصف الأول من العام المالي 2020/2021، و19% خلال النصف الثاني من 2023/2024، ما يعكس تغيرًا في توجهات البنوك نحو هذا النوع من التعاملات.
وأضاف البنك أن هذا الاتجاه يعكس تزايد تفضيل البنوك للعمليات الأسبوعية في ظل تطبيق سياسة قبول جميع العطاءات المقدمة، إلى جانب تراجع مستويات السيولة نسبيًا في السوق، وهو ما ساهم في تعزيز نشاط الإنتربنك كأداة رئيسية لإدارة السيولة بين البنوك.
ويعد هذا النمو في التعاملات داخل سوق الإنتربنك إشارة واضحة إلى قوة الجهاز المصرفي المصري وقدرته على التكيف مع تطورات السياسة النقدية، وتحقيق التوازن المطلوب بين إدارة السيولة والحفاظ على استقرار السوق المالي.