كشف البنك المركزي المصري عن مواصلة متوسط فائض السيولة في السوق المحلية تراجعه خلال الربع الثالث من عام 2025، ليصل إلى نحو 298 مليار جنيه، ما يعادل 30% من نسبة الاحتياطي الإلزامي، مقارنة بنحو 828.5 مليار جنيه في الربع الأول من العام نفسه، والتي كانت تمثل 90% من نسبة الاحتياطي الإلزامي.
وأوضح البنك المركزي، في تقرير السياسة النقدية الصادر حديثًا، أن فائض السيولة سجل أدنى مستوى له منذ الربع الرابع من عام 2016، ما يعكس تغيرًا ملحوظًا في أوضاع السيولة داخل القطاع المصرفي المصري خلال الفترة الأخيرة.
وأشار التقرير إلى أن هذا التراجع يرجع بصفة أساسية إلى صافي الإصدارات من الأوراق المالية الحكومية، بالإضافة إلى ارتفاع حجم النقد المتداول خارج البنك المركزي المصري، وهو ما ساهم في تقليص حجم السيولة المتاحة لدى الجهاز المصرفي.
ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه السوق المصرية تحسنًا تدريجيًا في مؤشرات السيولة المحلية، حيث ارتفعت أرصدة السيولة بالجهاز المصرفي إلى نحو 13.2 تريليون جنيه بنهاية يوليو 2025، مدفوعة بزيادة حجم الودائع والنشاط الاقتصادي في عدد من القطاعات الإنتاجية والخدمية.
ويعكس هذا التطور توجه البنك المركزي نحو إدارة السيولة بكفاءة أكبر، في إطار السياسة النقدية الهادفة إلى تحقيق استقرار الأسعار والحفاظ على توازن السوق النقدي.