في إطار جهوده المستمرة لتوفير السيولة اللازمة لتمويل احتياجات الدولة وسد عجز الموازنة العامة، أعلن البنك المركزي المصري عن طرح أذون خزانة مقومة باليورو بقيمة 600 مليون يورو، اليوم الإثنين 3 نوفمبر 2025، وذلك لأجل عام كامل.
ويأتي هذا الطرح بالتنسيق مع وزارة المالية، ضمن خطة الحكومة لتنويع مصادر التمويل وتقليل الاعتماد على الاقتراض المحلي بالعملة المصرية، بما يسهم في تخفيف الضغط على السيولة المحلية ودعم استقرار سوق النقد.
وتُعد أذون الخزانة المقومة باليورو إحدى أدوات الدين قصيرة الأجل التي يلجأ إليها البنك المركزي لتوفير التمويل الخارجي اللازم بالعملة الصعبة، في إطار سياسة مالية تستهدف تنويع العملات في محفظة الدين العام، وجذب مستثمرين أجانب ومؤسسات مالية دولية للاكتتاب في أدوات الدين المصرية.
كما أن الطرح الجديد يأتي في ظل استقرار نسبي لسعر صرف الجنيه أمام العملات الأجنبية، وتحسن مؤشرات صافي الأصول الأجنبية بالبنوك خلال الأشهر الأخيرة، ما يعزز ثقة المستثمرين في أدوات الدين المصرية المقومة بالعملات الأجنبية.
وتُعد البنوك الحكومية والتجارية العاملة في السوق المحلي من أبرز المكتتبين في هذه الأذون، سواء مباشرة أو عبر فروعها بالخارج، بينما تستعين وزارة المالية بعائدات الطرح في تمويل المصروفات الجارية وسداد الالتزامات المستحقة بالعملة الأجنبية.
وتستدين الحكومة من خلال سندات وأذون الخزانة على آجال زمنية مختلفة، وتُعد هذه الأداة أحد المصادر الرئيسية لتغطية عجز الموازنة، في ظل مساعي الدولة للحفاظ على الانضباط المالي وتعزيز الثقة في الاقتصاد المصري.