توقّع البنك المركزي المصري أن يتراجع معدل النمو السنوي للسيولة المحلية خلال الأعوام المقبلة، ليصل إلى 22.6% في يونيو 2026 ثم إلى 20.7% في يونيو 2027، مقابل 23.1% في يونيو 2025، في إشارة إلى تباطؤ تدريجي يعكس تحسناً في إدارة السيولة والإنفاق العام.
وأوضح البنك في تقرير السياسة النقدية أن هذا التباطؤ يعود إلى تراجع مساهمة صافي المطلوبات على القطاع العام، نتيجة استمرار الدولة في تطبيق سياسات ضبط أوضاع المالية العامة، خصوصاً من جانب الإيرادات، وهو ما يعزز الانضباط المالي ويحد من الاعتماد على التمويل المحلي.
وأشار التقرير إلى أن تلك الجهود من المتوقع أن تنعكس إيجابًا على العجز الكلي للموازنة العامة للدولة، الذي يُقدّر أن يتراجع من 7.6% من الناتج المحلي الإجمالي في العام المالي 2024/2025 إلى نحو 7.3% و5.5% في العامين الماليين التاليين، بالتوازي مع زيادة متوقعة في تدفقات التمويل الخارجي لتغطية احتياجات الموازنة.
ويُظهر هذا الاتجاه، بحسب البنك المركزي، تحسنًا في كفاءة إدارة الموارد المالية وتناميًا في قدرة الاقتصاد المصري على تحقيق توازن بين متطلبات النمو والضبط المالي، بما يدعم استقرار السوق النقدية ويعزز الثقة في أداء الجهاز المصرفي.