Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

214 تريليون جنيه.. التسوية اللحظية تقود حركة الأموال بين البنوك في 10 أشهر

صورة أرشيفية

صورة أرشيفية

كشف البنك المركزي المصري عن قفزة كبيرة في حجم المدفوعات المنفذة بين البنوك بالعملة المحلية عبر نظام التسوية اللحظية (RTGS)، والتي بلغت نحو 214.060 تريليون جنيه خلال الأشهر العشرة الأولى من عام 2025، من خلال تنفيذ ما يقرب من 2.190 مليون عملية مالية.

ويُعد نظام التسوية اللحظية أحد أهم أنظمة الدفع داخل الدولة، إذ يُستخدم لتسوية أوامر الدفع عالية الأهمية وكبيرة القيمة بين البنوك في نطاق الاقتصاد المحلي. 

ويعتبر هذا النظام من أنظمة الدفع ذات الأهمية النظامية، لما له من تأثير مباشر على الاستقرار المالي والاقتصادي، باعتباره أداة أساسية لتداول السيولة داخل القطاع المصرفي.

وأوضح البنك المركزي أن النظام لا يقتصر على كونه وسيلة تقنية لتبادل الأموال بين البنوك، بل يمثل شريان السيولة الأساسي داخل الاقتصاد، إذ يسهم في تقليل المخاطر وتعزيز كفاءة تدفق النقد داخل المنظومة المالية، الأمر الذي ينعكس بشكل مباشر على سرعة العمليات واستقرار الأسواق.

وأظهرت بيانات البنك المركزي أن المدفوعات المنفذة عبر نظام التسوية اللحظية شهدت نشاطاً ملحوظاً خلال العام، حيث سجل شهر يناير تسويات بقيمة 23.139 تريليون جنيه، بينما بلغت في فبراير 20.443 تريليون جنيه. وارتفعت في مارس إلى 25.408 تريليون جنيه، ثم سجلت في أبريل 22.014 تريليون جنيه، وفي مايو نحو 17.884 تريليون جنيه. 

كما بلغت قيمة التسويات في يونيو 18.249 تريليون جنيه، وارتفعت في يوليو إلى 23.456 تريليون جنيه، لتسجل في أغسطس نحو 18.664 تريليون جنيه، وفي سبتمبر 22.649 تريليون جنيه، بينما وصلت في أكتوبر إلى 22.149 تريليون جنيه.

  استمرار ارتفاع حجم التسويات على نظام التسوية اللحظية يعكس قوة البنية التحتية الرقمية للقطاع المصرفي المصري، وتزايد اعتماد البنوك على الأنظمة الإلكترونية في إدارة التدفقات المالية اليومية، وهو ما يعزز من الشفافية والسرعة في تنفيذ المعاملات ويقلل من الاعتماد على النقد الورقي.

 نظام التسوية اللحظية يمثل العمود الفقري للمدفوعات الكبرى داخل الاقتصاد المصري، حيث يتيح للبنوك تسوية تعاملاتها في الوقت الفعلي، الأمر الذي يرفع من كفاءة إدارة السيولة ويحد من المخاطر التشغيلية. كما يأتي تطوير هذا النظام في إطار جهود البنك المركزي المصري لتحديث البنية التحتية لأنظمة الدفع والتحول نحو الاقتصاد الرقمي، بما يتماشى مع استراتيجية الدولة لتعزيز الشمول المالي وتوسيع قاعدة الخدمات المصرفية الرقمية.

 هذا النمو اللافت في حجم المعاملات المالية المنفذة عبر النظام يعكس ثقة المؤسسات المصرفية في منظومة الدفع الوطنية، ودور البنك المركزي في دعم الاستقرار النقدي، وتعزيز تنافسية القطاع المالي المصري، بما يسهم في بناء اقتصاد أكثر مرونة واستقراراً في مواجهة التحديات العالمية.

المزيد