تحولت منصة تكريم الفنان المصري والنائب بمجلس الشيوخ ياسر جلال في مؤتمر وهران بالجزائر إلى مادة جدلية على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد تصريحاته التي أثارت موجة من الانتقادات التاريخية والوطنية.
فقد حاول جلال خلال كلمته أمام الحضور الإشادة بالعلاقات بين مصر والجزائر، إلا أن حديثه عن إرسال الجزائر قوات صاعقة لحماية ميدان التحرير بعد حرب 1967 أثار ضجة واسعة ووصفه البعض بالمغالطة الكبرى.
وقال الفنان : "والدي حكالي إن بعد حرب 1967 طلعت إشاعة إن إسرائيل هتعمل إنزال في ميدان التحرير وتعمل عمليات تخريب، فالجزائر بعتت جنود صاعقة جزائريين بقوا ماشيين في ميدان التحرير في وسط البلد عشان يحموا المواطنين الستات والرجالة المصريين".
هذه التصريحات لا تمت للحقيقة التاريخية بصلة، إذ لا توجد أي مصادر موثوقة أو توثيق كتابي يدعم هذه الرواية، في حين أن مواقف الزعيم الراحل جمال عبد الناصر تجاه الجزائر كانت دائمًا مشوبة بالحرص على العلاقات، لكنها لم تخلو من الانتقاد والملاحظات على ما وصفه بالمزايدات السياسية الرخيصة.
وانفجرت ردود الفعل على السوشيال ميديا بين استنكار ودهشة، معتبرين أن من يحمل لقب فنان وعضو في البرلمان ينبغي أن يعكس التاريخ الوطني بدقة، خصوصًا أن مصر تمتلك جيشًا قادرًا على حماية البلاد ومصالحها، وأن أي محاولة لمجاملة الخارج لا يجب أن تأتي على حساب الحقيقة الوطنية أو الإخلال بكرامة مصر وتاريخها.
وتشير التحليلات إلى أن مثل هذه الأخطاء في خطاب الشخصيات العامة يمكن أن تفتح باب النقاش حول المسؤولية الوطنية في نقل التاريخ بدقة، وأهمية مراعاة المصداقية التاريخية عند الحديث عن مواقف مصر وجيشها وأدوارها في حماية المنطقة العربية، بعيدًا عن أي مبالغات أو اختلاقات قد تضر بالوعي الجماهيري.