Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

مصر توقع أول أمر شراء الوقود النووي لمحطة الضبعة

مصطفى مدبولي

مصطفى مدبولي

شهد الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، توقيع أمر شراء الوقود النووي لمحطة الضبعة، إلى جانب توقيع اتفاقية البرنامج الشامل للتعاون مع شركة روساتوم، في خطوة استراتيجية تعزز مكانة مصر في مجال الطاقة النووية السلمية، وتدعم استكمال المشروع.


جاء ذلك خلال اجتماعه  مع أليكسي ليخاتشوف، المدير العام للمؤسسة الحكومية الروسية للطاقة النووية (روساتوم)، والوفد المرافق له، على هامش احتفالية تركيب وعاء ضغط المفاعل النووي للوحدة الأولى بمحطة الضبعة.

وذلك بحضور المهندس محمود عصمت وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، والدكتور شريف حلمي رئيس هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء، والسفير جيورجي بوريسينكو سفير روسيا الاتحادية لدى مصر.
كما شهدت الفعالية توقيع أمر توريد الوقود النووي للقلب الأول للمفاعل، وهو إجراء رئيسي يؤكد جاهزية المشروع للانتقال إلى المراحل التالية من التنفيذ، ويُعد من أبرز العلامات الفنية في مسار تنفيذ مفاعلات الجيل الثالث + وفق أعلى معايير الجودة والأمان النووي.
كما تم توقيع اتفاقية البرنامج الشامل بين مصر وروسيا، بحضور المكسئولين المصريين من أعضاء الحكومة والروس، والتي تشمل التعاون في مجالات متعددة، منها المجال النووي وبعض المجالات التي تخدم القطاع الطبي، متمثلا في إنتاج النظائر المشعة لعلاج الأورام، إضافة إلى تطبيقات الطباعة ثلاثية الأبعاد لخدمة القطاع النووي، وكذلك التعاون في مجال الاتصالات.
وفي بداية الاجتماع، رحب رئيس الوزراء بالوفد الروسي، مؤكدًا حرصه على متابعة الموقف التنفيذي للمشروع، خاصة مع التطورات الإيجابية التي يشهدها، وأبرزها المشاركة الرفيعة في احتفالية تركيب وعاء ضغط المفاعل للوحدة الأولى.
وأكد رئيس مجلس الوزراء، أهمية مشروع محطة الضبعة النووية، مشددًا على أنه لا يمكن اعتباره مجرد مشروع لتوليد الكهرباء، بل يمثل ركيزة أساسية لتحقيق رؤية مصر 2030 وأهدافها التنموية خلال السنوات المقبلة.
وأشار «مدبولي»، إلى أن هذه الفعالية تتزامن مع الاحتفال السنوي الخامس للطاقة النووية الذي تنظمه مصر يوم 19 نوفمبر من كل عام، إحياءً لذكرى توقيع الاتفاقية الحكومية بين مصر وروسيا عام 2015 لبناء وتشغيل أول محطة نووية سلمية على الأراضي المصرية، ويُعتبر يوماً رمزياً لانطلاق البرنامج النووي السلمي المصري.
وأعرب رئيس مجلس الوزراء عن تطلعه لاستمرار التعاون مع الجانب الروسي في تشغيل المحطة، بما يشمل التدريب ونقل الخبرات للكوادر المصرية.
وأوضح المستشار محمد الحمصاني المتحدث الرسمي باسم مجلس الوزراء، أن الاجتماع ناقش عددًا من النقاط المهمة المتعلقة بعملية التشغيل، والتعاون المشترك لتدريب الكوادر المصرية في المؤسسات التابعة لـ"روساتوم"، مع التأكيد على ضرورة مضاعفة الجهود وتسريع وتيرة التنفيذ للمراحل المتبقية.
الاحتفالية التي أقيمت بمقر محطة الضبعة النووية، شهدت مشاركة الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الروسي فلاديمير بوتين، إلى جانب عدد من الوزراء وكبار المسؤولين من الجانبين، بما يعكس الأهمية الاستراتيجية للمشروع وعمق الشراكة بين البلدين.
ويأتي الاحتفال هذا العام مواكبًا لبدء تنفيذ مرحلة محورية تتمثل في تركيب وعاء ضغط المفاعل النووي للوحدة الأولى، وهو مفاعل من الجيل الثالث+ طراز VVER-1200.
ويمثل مشروع محطة الضبعة النووية إضافة استراتيجية لدعم خطط الدولة في التحول بقطاع الطاقة، ودعامة رئيسية لتحقيق التنمية المستدامة، فضلًا عن دوره في تطوير البنية التحتية للصناعة ورفع كفاءة الكوادر المصرية في مجالات التكنولوجيا النووية السلمية.
يُذكر أن هذا التقدم يأتي امتدادًا لمسار التعاون المصري - الروسي الذي بدأ بتوقيع الاتفاقية الحكومية في 19 نوفمبر 2015، والتي أرست الأساس القانوني لإنشاء أول محطة نووية لإنتاج الكهرباء في مصر وتعزيز القدرات الوطنية في التطبيقات النووية السلمية.

المزيد