Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

لماذا لا تتراجع أسعار السلع رغم هبوط الدولار؟| تفاصيل

السلع الغذائية

السلع الغذائية

على الرغم من تراجع سعر الدولار خلال الفترة الماضية، فإن الأسواق المحلية لم تشهد أي انخفاض يذكر في أسعار السلع الأساسية والغذائية، الأمر الذي أثار تساؤلات واسعة بين المواطنين حول أسباب استمرار ارتفاع الأسعار، ويرى عدد من الخبراء والمتخصصين أن هذا الوضع يعود بدرجة كبيرة إلى غياب الرقابة الحكومية الفعالة، مما انعكس على سلوك بعض التجار الذين قاموا برفع الأسعار وعدم خفضها حتى بعد زوال المبررات، إلى جانب مجموعة من العوامل الأخرى التي ساهمت في تثبيت الأسعار عند مستويات مرتفعة.

أشار خبراء اقتصاديون إلى أن ضعف الرقابة على الأسواق يُعد السبب الأبرز الذي أدى إلى استمرار ارتفاع الأسعار، فغياب المتابعة اليومية لأسعار السلع، وعدم وجود آليات واضحة لإجبار التجار على الالتزام بهوامش ربح محددة، منح البعض فرصة لاستغلال حالة الارتباك التي شهدها السوق خلال الأشهر الماضية، ليقوموا برفع الأسعار ثم الإبقاء عليها كما هي حتى بعد تراجع الدولار.

الأسواق تعمل بشكل منفصل عن سعر الصرف

ويؤكد الخبراء أن الأسواق تعمل بشكل شبه منفصل عن حركة سعر الصرف، إذ يفترض أن يؤدي انخفاض الدولار إلى تراجع تكاليف الاستيراد، وبالتالي انخفاض أسعار السلع المستوردة أو المصنعة محليًا التي تعتمد على خامات مستوردة، لكن استمرار ارتفاع الأسعار يكشف عن وجود فجوة واضحة بين السعر الفعلي للدولار وبين ما يحدث في السوق، وهي فجوة يصنعها غياب الضبط والرقابة.

من ناحية أخرى، يرى المتخصصون في الشأن الاقتصادي أن حالة «عدم اليقين» التي سادت الأسواق خلال الفترة الماضية دفعت التجار إلى الاحتفاظ بمستويات الأسعار المرتفعة تحسبا لأي تقلبات مستقبلية،  كما أن بعض الموردين يقومون بتسعير بضائعهم وفقًا لسعر الدولار القديم، بحجة أنهم اشتروا المخزون قبل انخفاض العملة الأمريكية، وهو ما يؤدي إلى إبطاء انعكاس تراجع الدولار على الأسعار.

تكاليف النقل واللوجيستيات

وتشير تقديرات أخرى إلى أن تكاليف النقل واللوجستيات وارتفاع أسعار الطاقة سابقًا لعبت دورًا في زيادة الأسعار، بينما لم تحدث أي جهة حكومية توازناً أو رقابة صارمة تلزم السوق بمراجعة الأسعار عقب تراجع التكاليف الأساسية.

في ظل هذه الظروف، يطالب الخبراء بضرورة تفعيل دور الأجهزة الرقابية بشكل صارم، وتطبيق حملات تفتيش مفاجئة، وفرض عقوبات على المخالفين، إلى جانب وضع آلية شفافة تربط بين تغيرات الدولار وتغيرات أسعار السلع، بما يضمن ضبط الأسواق وتخفيف العبء عن المواطنين.

المزيد