أعرب الدكتور هاني سويلم وزير الموارد المائية والري، عن أسفه لاستمرار طرف بعينه في اتباع خطاب عدائي وإصدار بيانات تحريضية تهدف إلى تقويض وحدة دول حوض النيل، مؤكدًا أن مصر ستستمر في ممارسة أعلى درجات ضبط النفس، حفاظًا على روح التعاون داخل المبادرة، ورفضًا للانجرار إلى استفزازات لا تخدم مصالح شعوب الحوض.
جاء ذلك خلال كلمته في الاجتماع الثالث والثلاثين للمجلس الوزاري لوزراء المياه بدول حوض النيل.
شدّد الوزير على أن مبادرة حوض النيل أثبتت، طوال أكثر من 25 عامًا، أنها المنصة الوحيدة القادرة على جمع دول الحوض بروح من الوحدة والالتزام، مؤكدًا أهمية القرار الذي اتخذه المجلس الوزاري في أوغندا عام 2024 بإطلاق عملية تشاورية حول شواغل الدول الأربع التي لم تنضم أو تصدّق على الاتفاقية الإطارية.
وأوضح أن مصر ترى في هذه المشاورات فرصة لاستعادة الشمولية وتعزيز الثقة، بما يمهد الطريق لاستئناف عضوية مصر الكاملة في مبادرة حوض النيل، داعيًا شركاء التنمية إلى دعم العملية فنيًا وماليًا، والامتناع عن أي خطوات تزيد الانقسام داخل الحوض.
وشدّد سويلم على أن التحديات المائية التي تواجه الحوض لا يمكن التعامل معها بالسياسات الأحادية، بل عبر التعاون وفق مبادئ القانون الدولي، وعلى رأسها مبدأ "عدم التسبب في ضرر".
وأشار إلى نجاح برنامج إدارة مشروعات الحوض الجنوبي (الهضبة الاستوائية)، الذي اعتمد 36 مشروعًا بعد دراسات شاملة لتأثيراتها على دول المصب، مؤكدًا رغبة مصر في تكرار هذا النموذج في حوض النيل الشرقي (الهضبة الإثيوبية) من خلال الشفافية وإجراء الدراسات الفنية الدقيقة.
وكشف الوزير عن حصول مصر مؤخرًا على الموافقة الرسمية لتنفيذ مشروعين جديدين في أوغندا وتنزانيا.
وأكد الوزير كلمته بتأكيد التزام مصر الراسخ بدعم وتقوية مبادرة حوض النيل، باعتبارها المنصة القادرة على توحيد جهود دول الحوض لتحقيق الاستفادة المثلى من نهر النيل، قائلاً: "معًا نمضي أقوى… وإن تفرقنا سنصبح أضعف. لنعمل سويًا من أجل مستقبل مستدام ومزدهر لشعوب دول حوض النيل كافة."