تشهد أسواق الذهب العالمية حالة من الترقب الحذر، بعدما أصبحت توقعات أسعار الذهب لعام 2026 محور اهتمام واسع، خاصة بعد المكاسب القياسية التي حققها المعدن الأصفر خلال عام 2025، فقد افتتح الذهب العام الماضي عند حدود 3 آلاف ليرة للغرام، لينطلق بعدها نحو مستويات تاريخية وصلت إلى 5,910 ليرة، وعلى الصعيد العالمي، قفزت أونصة الذهب من 2,600 دولار حتى لامست 4,381 دولار، وهو ما أثار موجة من التوقعات بشأن مستقبل الأسعار خلال العام الجديد.
وفي ظل هذا المشهد، ذكرت تقارير إعلامية تركية أن كبريات المؤسسات المالية العالمية بدأت بإصدار توقعاتها للعام 2026، وسط حالة من عدم اليقين الاقتصادي وارتفاع التوترات الجيوسياسية، الأمر الذي يدفع المستثمرين إلى الاتجاه نحو الملاذات الآمنة وعلى رأسها الذهب، موقع تركيا عاجل نقل أبرز هذه التوقعات التي جاءت في معظمها متفقة على استمرار موجة الارتفاع.
توقعات البنوك العالمية لأسعار الذهب في 2026
توقع غولدمان ساكس أن تشهد أسعار الذهب مزيداً من الزخم، مقدّراً أن ترتفع الأونصة إلى 4,900 دولار بنهاية 2026، ما يمثل زيادة تقارب 21% مقارنة بالمستويات الحالية، ويعد هذا التوقع من أكثر السيناريوهات تفاؤلاً بين التقديرات المطروحة.
أما مورغان ستانلي، فيرى أن سعر الأونصة سيصل إلى نحو 4,500 دولار، بينما توقع جي بي مورغان أحد أكبر البنوك العالمية أن يواصل الذهب ارتفاعه حتى يصل إلى مستوى 5,000 دولار خلال العام نفسه، مدفوعاً بطلب عالمي قوي ومتزايد.
ويتوافق بنك أوف أميركا مع هذا السيناريو، مؤكداً أن الذهب قد يلامس حاجز 5,000 دولار أيضاً في 2026. وفي الاتجاه ذاته، قام دويتشه بنك برفع توقعاته من 4,000 إلى 4,450 دولار للأونصة، مستشهداً بالعوامل الاقتصادية الداعمة لاستمرار الارتفاع.
كما رفع يو بي إس هدفه متوسط المدى إلى 4,500 دولار، مع سيناريو متفائل يصل إلى 4,900 دولار، مقابل توقع منخفض عند 3,700 دولار، بينما توقع وولز فارجو أن تتحرك الأسعار ضمن نطاق يتراوح بين 4,500 و4,700 دولار خلال 2026.
اتجاه واحد يجمع التوقعات
ورغم الفوارق بين توقعات البنوك، فإن ما يجمع بينها هو الاعتقاد الراسخ بأن الذهب ماضي في اتجاه صاعد خلال 2026. وتشير هذه النظرة الموحدة إلى أن المعدن الأصفر ربما يحقق مستويات غير مسبوقة، ليبقى في دائرة الاهتمام للمستثمرين حول العالم، خاصة في ظل التقلبات الاقتصادية التي تجعل الذهب الخيار الأكثر أماناً خلال الفترة المقبلة.