يعقد مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي اليوم الأربعاء اجتماعه الأخير لعام 2025، وسط ترقب واسع من الأسواق العالمية لقراره بشأن أسعار الفائدة.
ويأتي الاجتماع في ظل ضغوط اقتصادية متزايدة، أبرزها تباطؤ سوق العمل وارتفاع مستويات التضخم، ما دفع العديد من المحللين إلى توقع خفض جديد للفائدة بمقدار 0.25%.
الفيدرالي كان قد خفض أسعار الفائدة مرتين خلال العام، في سبتمبر وأكتوبر، بهدف دعم النمو الاقتصادي، واستمرار الضغوط التضخمية الناتجة عن السياسات التجارية والرسوم الجمركية جعلت الأسواق أكثر حساسية لأي قرار جديد، كما أن بيانات البطالة الأخيرة أظهرت ضعفًا في سوق العمل، وهو ما عزز التوقعات بخطوة إضافية لدعم الاقتصاد.
تأثير القرار المحتمل
بالنسبة للاقتصاد الأمريكي فإن قرار خفض الفائدة يسهم في تحفيز الاقتراض والاستثمار، لكنه قد يزيد من الضغوط التضخمية إذا لم تتم السيطرة عليها، أما على الأسواق العالمية: القرار ينعكس مباشرة على حركة الدولار، أسعار السندات، وأسواق الأسهم، أما على المنطقة العربية ومصر: أي تغيير في الفائدة الأمريكية يؤثر على أسعار الصرف، الاستثمارات الأجنبية، وحركة التجارة.
من المقرر أن يعقد رئيس الفيدرالي جيروم باول مؤتمرًا صحفيًا عقب إعلان القرار، حيث سيتطرق إلى توقعات 2026، وما إذا كان هناك مزيد من الخفض في الطريق.
كما سيصدر الفيدرالي توقعاته الاقتصادية المعروفة بـ"Dot Plot"، والتي تتضمن مؤشرات النمو والتضخم والبطالة للعام المقبل.
يعقد الاجتماع في ظل تحديات غير عادية بسبب غياب البيانات الاقتصادية الرسمية، حيث أدى الإغلاق الجزئي للحكومة الفيدرالية إلى تأجيل نشر تقارير التوظيف والتضخم الرسمية لشهري أكتوبر ونوفمبر، وهذا يصعب عملية تقييم صحة الاقتصاد على صناع القرار.
وفي الوقت نفسه، تظهر التقديرات الأولية لأداء الاقتصاد الكلي بوادر تعافٍ في النمو، حيث رفع المحللون توقعات النمو لعام 2025 إلى 1.9%، كما تشير أحدث تقديرات نموذج "GDPNow" من بنك أتلانتا الفيدرالي إلى أن اقتصاد الربع الثالث نما بمعدل سنوي قوي بلغ 3.5%.