شهدت الفترة الأخيرة تصاعدًا ملحوظًا في الحديث عن السيارات الكهربائية، تزامنًا مع توجه الدولة نحو دعم هذا القطاع الواعد، من خلال التوسع في إنشاء مصانع محلية وتشجيع الاستثمار في تكنولوجيا النقل النظيف، وهو ما دفع كثيرين لطرح تساؤلات حول كفاءة هذه السيارات، خاصة ما يتعلق بالبطاريات ومدى ملاءمتها للاستخدام في مصر.
وفي هذا السياق، قال اللواء عبد السلام عبد الجواد، عضو شعبة السيارات باتحاد الغرف التجارية، إن معظم السيارات الكهربائية المتداولة حاليًا تعتمد على بروتوكولات تشغيل مختلفة، موضحًا أن هناك بروتوكولًا صينيًا مخصصًا للاستخدام المحلي داخل الصين، وآخر أوروبيًا يتم اعتماده للتصدير إلى الخارج، مؤكدًا أن الفارق بين البروتوكولين كبير من حيث المواصفات والمعايير الفنية.
وأوضح عبد الجواد، في تصريحات خاصة لـ«المحروسة»، أن بعض السيارات الكهربائية التي تدخل السوق المصري تعتمد على البروتوكول الصيني غير المخصص للاستخدام خارج الصين، وهو ما ينعكس سلبًا على عمر السيارة وكفاءتها، لافتًا إلى أن هذه السيارات تُطرح بضمان عام أو عامين فقط، رغم أن الضمان داخل الصين يصل إلى ثلاث سنوات.
وأشار إلى أن البطارية تمثل العنصر الأهم في السيارة الكهربائية، حيث يصل الضمان الخاص بها داخل الصين إلى 8 سنوات، لكنها مصممة لتناسب ظروف التشغيل المحلية هناك، وليس البيئة المناخية وظروف الاستخدام في مصر، مؤكدًا أن البروتوكول الأوروبي هو الأنسب للسوق المصري.
وشدد عضو شعبة السيارات على أن تلف البطارية يعني عمليًا فقدان السيارة لقيمتها بالكامل، نظرًا لارتفاع تكلفة استبدالها، ما يجعل التأكد من نوع البروتوكول المستخدم وضمان البطارية من أهم النقاط التي يجب الانتباه إليها عند شراء سيارة كهربائية.