في واقعة صادمة هزت الرأي العام البريطاني، تحولت شكوى بسيطة من آلام في الظهر وتيبس بالرقبة إلى مأساة انتهت بوفاة شاب في مقتبل العمر، بعدما أخطأ تفسير الأعراض واعتقد أنها ناتجة عن وضعية نوم غير مريحة، قبل أن يتضح لاحقًا أنها كانت إنذارًا مبكرًا لمرض قاتل.
القصة بدأت مع ديفيد مونتيرو، بريطاني يبلغ من العمر 39 عامًا، استيقظ ذات صباح وهو يعاني من آلام حادة في الظهر وتيبس واضح في الرقبة. وكحال كثيرين، لم يعطِ ديفيد الأمر أهمية كبيرة، مرجحًا أن السبب يعود إلى نومه بطريقة خاطئة، لكن ما لم يكن يعلمه أن تلك الآلام كانت بداية أعراض مرض خطير يتسلل بصمت.
وبحسب ما نقلته صحيفة «ذا صن» البريطانية، فإن حالة ديفيد لم تتحسن، بل ازدادت سوءًا خلال أيام قليلة، الألم اشتد بشكل لافت أثناء وجوده في مقر عمله، ما اضطره لمغادرة المكان، قبل أن يتواصل لاحقًا مع جهة عمله ليبلغهم بعدم قدرته على الحضور بسبب تدهور حالته الصحية.
وفي اليوم التالي، بعث «ديفيد» برسالة قصيرة إلى والدته، عبر فيها عن شعوره العام بالإعياء وعدم الارتياح، دون أن يدرك أن جسده كان يدخل مرحلة خطرة، بعدها بساعات، تدهورت حالته بشكل مفاجئ داخل المنزل الذي كان يقيم فيه مع زملائه، حيث تعرض لنوبة صرع قوية استدعت نقله بشكل عاجل إلى المستشفى.
وهناك، جاءت الصدمة الحقيقية، إذ أكد الأطباء أن «ديفيد» مصاب بالتهاب السحايا، وهو مرض قد يتطور بسرعة كبيرة ويشكل تهديدًا مباشرًا للحياة، شقيقته «راشيل مونتيرو» أوضحت أن الأطباء أبلغوها بوجود تورم شديد في الدماغ، وأن شقيقها وصل إلى المستشفى في حالة ارتباك ذهني حاد، وقالت في تصريحات مؤثرة: «الأمر كان مخيفا، لم نصدق سرعة تطور الحالة.. لقد كان يظن أن ما يشعر به مجرد ألم في الظهر».
ومع تدهور الوضع، دخل «ديفيد» في غيبوبة وتم وضعه على أجهزة التنفس الصناعي، إلا أن المحاولات الطبية لم تنجح في إنقاذه. وبعد إيقاف التخدير لإجراء فحوصات دقيقة على النشاط الدماغي، أظهرت النتائج غياب أي نشاط، ليبلغ الأطباء العائلة بعدم وجود أمل في عودته للحياة.
القصة أعادت تسليط الضوء على خطورة تجاهل بعض الأعراض التي تبدو بسيطة، مثل آلام الظهر أو تيبس الرقبة، والتي قد تخفي خلفها أمراضًا مميتة إذا لم يتم التعامل معها مبكرًا.