Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

أخطر من كورونا ولا لقاح له.. ماذا نعرف عن فيروس نيباه الذي يرعب الهند؟

ماهو فيروس نيباه؟.. ماهي أخطر المضاعفات؟

فيروس نيباه

فيروس نيباه

بينما العالم بدأ يخفف من إجراءات كـ ورونا، يعود فيروس نيباه ليذكرنا بأن الخطر الأكبر لم ينتهِ بعد، خمس حالات مؤكدة في الهند، بينها أطباء وممرضون، تكشف هشاشة أنظمة الوقاية، وتطرح سؤالًا صادمًا هل نحن مستعدون فعلاً لمواجهة فيروس بلا علاج ولا لقاح، قد يكون أخطر من أي جائحة عرفها التاريخ الحديث؟.

وأثار الإعلان الرسمي حالة من القلق، خاصة مع تصنيف فيروس نيباه من قبل منظمة الصحة العالمية ضمن أخطر الفيروسات ذات القدرة العالية على التسبب في وفيات واسعة النطاق، في ظل غياب أي لقاح أو علاج نوعي حتى الآن.

تفاصيل الإصابات الجديدة في الهند

وبحسب تقارير إعلامية دولية، من بينها صحيفة إندبندنت البريطانية، فإن الإصابات المسجلة شملت ممرضين يعملان داخل مستشفى خاص بمدينة باراسات القريبة من كولكاتا، إلى جانب ثلاث حالات أخرى جرى اكتشافها خلال أيام قليلة، بينما يخضع المصابون للعلاج داخل مستشفيات العاصمة، مع وجود حالة واحدة وُصفت حالتها بالحرجة.

وفي محاولة للسيطرة على الوضع، فرضت السلطات الصحية العزل المنزلي على نحو 100 شخص من المخالطين، مع تتبع دقيق لسلاسل العدوى، في خطوة تهدف إلى منع انتشار الفيروس داخل المجتمع.

ما هو فيروس نيباه؟

فيروس نيباه هو مرض فيروسي نادر وخطير يصيب الإنسان، وينتمي إلى عائلة Paramyxoviridae، ويُعد من الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان، حيث ينتقل في الأساس من الخفافيش المصابة إلى البشر، ثم يمكن أن ينتقل لاحقًا بين الأشخاص عبر سوائل الجسم، خاصة في البيئات المغلقة مثل المنازل والمستشفيات.

ويُعرف الفيروس بسرعة تطور أعراضه، وشدة مضاعفاته، وارتفاع معدل الوفيات بين المصابين به مقارنة بالعديد من الأوبئة الأخرى.

كيف ينتقل فيروس نيباه؟

أكدت التقارير الصحية أن العدوى بفيروس نيباه تحدث عبر عدة طرق، أبرزها:

الاحتكاك المباشر بالخفافيش أو الحيوانات المصابة

تناول أطعمة أو فواكه ملوثة بإفرازات الخفافيش

الانتقال من شخص لآخر عبر سوائل الجسم

انتقال العدوى داخل المستشفيات بين الطواقم الطبية في حال غياب إجراءات الحماية

أعراض فيروس نيباه

تبدأ أعراض الإصابة بفيروس نيباه غالبًا بشكل يشبه الإنفلونزا، ما يصعب اكتشافه في مراحله الأولى، وتشمل:

ارتفاع درجة الحرارة

صداع شديد

آلام في العضلات

إرهاق عام وخمول

ومع تطور الحالة، قد تظهر أعراض تنفسية مثل:

السعال

ضيق التنفس

الالتهاب الرئوي

أخطر مضاعفات فيروس نيباه

المرحلة الأخطر من المرض تتمثل في إصابة الجهاز العصبي، حيث يؤدي الفيروس إلى التهاب الدماغ، وهو ما يسبب:

اضطراب في الوعي

تشنجات عصبية حادة

فقدان القدرة على الكلام أو الحركة

الدخول في غيبوبة

وسجلت أيضًا حالات مصحوبة بالتهاب السحايا، فيما يعاني بعض المتعافين من آثار عصبية طويلة الأمد مثل نوبات التشنج المستمرة، مع تسجيل حالات نادرة لعودة التهاب الدماغ بعد التعافي.

معدل وفيات مرتفع يثير القلق

ما يجعل فيروس نيباه أحد أخطر الفيروسات عالميًا هو معدل الوفيات المرتفع للغاية، والذي يتراوح ما بين 40% و75% وفق تقديرات صحية دولية، وهي نسبة تفوق العديد من الأوبئة المعروفة، من بينها فيروس كورونا في أغلب مراحله.

تاريخ ظهور فيروس نيباه

ظهر فيروس نيباه لأول مرة عام 1999 بعد تفشٍ واسع بين مزارعي الخنازير في ماليزيا وسنغافورة، قبل أن تتكرر موجات الإصابة لاحقًا في عدة دول بجنوب آسيا، خاصة الهند وبنغلاديش، مع تسجيل تفشيات متقطعة منذ مطلع الألفية الجديدة.

هل يصيب فيروس نيباه الأطفال الرضع؟

رغم أن أغلب الإصابات تسجل بين البالغين، إلا أن الأطفال الرضع ليسوا بمنأى عن العدوى، وتكون المضاعفات لديهم أشد خطورة بسبب ضعف الجهاز المناعي.

وتشمل أعراض الإصابة لدى الرضع:

ارتفاع الحرارة

ضعف الرضاعة

خمول شديد

صعوبة في التنفس

قيء وإسهال

وتحذر الجهات الصحية من أن حالة الرضع قد تتدهور سريعًا دون تدخل طبي عاجل.

كبار السن الأكثر عرضة للخطر

يعد كبار السن، خاصة من يعانون من أمراض مزمنة، من الفئات الأكثر عرضة لمضاعفات فيروس نيباه، حيث قد تبدأ الأعراض بشكل بسيط، ثم تتطور إلى فقدان الوعي واضطرابات عصبية وتنفسية شديدة.

هل يوجد علاج أو لقاح لفيروس نيباه؟

حتى الآن، لا يتوفر أي علاج محدد أو لقاح فعال ضد فيروس نيباه، ويقتصر التعامل الطبي مع المصابين على العلاج الداعم، والذي يشمل:

السيطرة على الحمى والآلام

دعم الجهاز التنفسي بالأكسجين أو أجهزة التنفس الصناعي

تعويض السوائل ومنع الجفاف

عزل المصابين داخل المستشفيات

التزام الطواقم الطبية بمعدات الوقاية الشخصية

ويؤكد الأطباء أن التشخيص المبكر والتدخل السريع يلعبان دورًا حاسمًا في تقليل معدلات الوفاة.

طرق الوقاية من فيروس نيباه

في ظل غياب العلاج واللقاح، تبقى الوقاية هي خط الدفاع الأول، وتشمل:

تجنب الاحتكاك بالخفافيش أو الحيوانات المريضة

عدم تناول الفاكهة المتساقطة أو غير المغسولة جيدًا

غسل اليدين بانتظام بالماء والصابون

استخدام أدوات الوقاية عند التعامل مع الحيوانات

عزل المصابين والمخالطين

الالتزام الكامل بتعليمات وزارات الصحة

تحذير صحي عالمي

ومع عودة فيروس نيباه إلى الواجهة بعد تسجيل إصابات جديدة في الهند، يجدد الخبراء تحذيراتهم من الاستهانة بالأمراض النادرة، مؤكدين أن رفع الوعي المجتمعي والالتزام الصارم بالإجراءات الوقائية يظل السبيل الوحيد لتجنب تحول الفيروس إلى تهديد صحي واسع النطاق.

المزيد