في موقف يعكس تمسك طهران بثوابتها العسكرية، جددت إيران رفضها إدراج قدراتها الدفاعية والصاروخية على طاولة أي مفاوضات مستقبلية، مؤكدة أن هذا الملف خارج نطاق النقاش مهما بلغت الضغوط الدولية أو الإقليمية.
رسالة واضحة من طهران
أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن القدرات الدفاعية لبلاده تمثل جزءاً أساسياً من منظومة الأمن القومي الإيراني، مشدداً على أن هذه الإمكانات ليست قابلة للمساومة أو التفاوض مع أي طرف.
وجاءت التصريحات في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة وتحركات دبلوماسية مكثفة بشأن عدد من الملفات الشائكة المرتبطة بالأمن الإقليمي والبرنامج النووي الإيراني.
التمسك بالقدرات العسكرية
وتعتبر القيادة الإيرانية أن برنامجها الصاروخي يشكل أحد أهم عناصر الردع الاستراتيجي في مواجهة التحديات الأمنية التي تواجهها البلاد، وهو ما دفع المسؤولين الإيرانيين خلال السنوات الماضية إلى التأكيد مراراً على استبعاد هذا الملف من أي محادثات سياسية أو تفاهمات دولية.
ويرى مراقبون أن التصريحات الأخيرة تأتي في إطار تثبيت الموقف الإيراني قبل أي جولات تفاوضية محتملة، خاصة مع استمرار الضغوط الغربية الرامية إلى توسيع نطاق المباحثات ليشمل ملفات تتجاوز البرنامج النووي.
تزامن مع حراك دبلوماسي مكثف
وتتزامن هذه التصريحات مع تحركات سياسية متسارعة تشهدها عدة عواصم إقليمية ودولية لبحث سبل خفض التوتر في الشرق الأوسط، وسط مساعي لإيجاد أرضية مشتركة تسمح باستئناف مسار التفاهمات بين طهران والقوى الغربية.
وفي هذا السياق، تحرص إيران على الفصل بين الملفات المطروحة للنقاش، مؤكدة أن القضايا المتعلقة بأمنها الدفاعي تبقى شأناً سيادياً لا يخضع للتفاوض أو المقايضة.
موقف ثابت رغم الضغوط
وعلى الرغم من المطالب الغربية المتكررة بإدراج البرنامج الصاروخي ضمن أي اتفاق شامل مستقبلي، فإن المسؤولين الإيرانيين يواصلون التمسك بموقفهم الرافض لذلك، معتبرين أن القدرات العسكرية الدفاعية تمثل حقاً مشروعاً تكفله القوانين الدولية للدول التي تسعى إلى حماية أمنها واستقرارها.
ويعكس تصريح بقائي استمرار النهج الإيراني القائم على الفصل بين الملفات العسكرية والسياسية، في رسالة مباشرة إلى الأطراف الدولية مفادها أن أي حوار مستقبلي لن يشمل القدرات الصاروخية أو منظومات الدفاع الإيرانية، التي تصفها طهران بأنها ركيزة أساسية لأمنها الوطني وخط أحمر لا يمكن تجاوزه.