Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

«فلوس بتتدفع وشقق مش بتتسلم».. معانات متضرري مشروعات صندوق الإسكان الاجتماعي

سنوات انتظار بلا مفاتيح

إحدى مناطق الاسكان الاجتماعي

إحدى مناطق الاسكان الاجتماعي

منذ سنوات، التزم آلاف المواطنين بسداد أقساط شقق مشروعات الإسكان المختلفة، واضعين أملهم في امتلاك وحدة سكنية مستقرة، لكن الواقع جاء مخالفا للتوقعات.

فبينما تستمر الأقساط في الخصم بانتظام، لا تزال الشقق حبيسة الوعود، دون استلام فعلي أو جدول زمني واضح، ما فتح بابًا واسعًا للغضب والشكوى بين الحاجزين.

«بندفع ومبنستلمش»

على مواقع التواصل الاجتماعي، تحولت الصفحات المخصصة لشكاوى المواطنين إلى متنفس رئيسي للغضب، مواطن كتب: «مشكلتي مش في الدفع، مشكلتي إني بدفع من سنين ومفيش شقة»، بينما علق آخر: «الالتزام مطلوب من المواطن لكن فين التزام الجهة المسؤولة؟»، هذه الشكاوى، المتكررة بصيغ مختلفة، تعكس حالة من الإحباط الجماعي، خاصة مع غياب ردود رسمية واضحة.

وعود رسمية تتكرر.. والواقع ثابت

يشكو المتضررون من تكرار الوعود بشأن «قرب التسليم» دون تنفيذ فعلي على الأرض، فبحسب روايات المواطنين، تتغير مواعيد الاستلام أكثر من مرة، دون إعلان أسباب دقيقة أو مواعيد ملزمة، إحدى السيدات كتبت: «كل مرة نراجع يقولوا استنوا شوية، والشوية بقت سنين».

ويؤكد حاجزون أن غياب الشفافية في الإعلان عن مراحل التنفيذ يفتح المجال للتكهنات ويزيد من حالة فقدان الثقة.

أعباء اقتصادية تضغط على الأسر

الأزمة لا تقف عند حدود تأخير الاستلام، بل تمتد إلى أعباء اقتصادية متراكمة، فالكثير من الحاجزين ما زالوا يدفعون إيجارات لمساكن مؤقتة، إلى جانب أقساط الشقق غير المستلمة، في وقت تشهد فيه الأسعار زيادات متتالية، أحد المواطنين قال: «بندفع قسط وإيجار وفواتير، وكل ده على أمل بيت مش شايفينه».

ويطرح المتضررون تساؤلًا مشروعًا: لماذا لا يتم تخفيف العبء عن المواطنين لحين الاستلام الفعلي؟

هيئة المجتمعات ووزارة الإسكان تحت الضغط

وتتركز الانتقادات بشكل أساسي على وزارة الإسكان وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، حيث يرى المواطنون أن هناك قصورًا في المتابعة والتنسيق مع الجهات المنفذة.

ويشير البعض إلى أن تأخر المشروعات يعكس خللًا في التخطيط أو ضعف الرقابة، بينما يتحمل المواطن وحده تكلفة هذا التأخير.

غياب المحاسبة يزيد الأزمة

بحسب متضررين، فإن عدم وضوح المسؤول عن التأخير يضاعف الأزمة، فالمواطن لا يعرف إن كانت المشكلة لدى المقاول، أم جهاز المدينة، أم جهة إشرافية أخرى.

ويؤكدون أن غياب المحاسبة العلنية للمقصرين يرسخ الشعور بأن المواطن هو الطرف الأضعف في المعادلة.

مطالب واضحة بلا استجابة

يرفع الحاجزون مجموعة من المطالب التي يصفونها بـ«المنطقية»، من بينها:

إعلان جدول زمني محدد وملزم لتسليم الوحدات.

وقف أو تجميد تحصيل الأقساط لحين الاستلام.

إتاحة قنوات تواصل حقيقية للرد على الشكاوى.

إصدار بيانات رسمية تشرح أسباب التأخير بوضوح.

ويرى المواطنون أن تجاهل هذه المطالب قد يؤدي إلى تصعيد أكبر خلال الفترة المقبلة.

الثقة على المحك

يؤكد خبراء في الشأن العمراني أن استمرار تأخير تسليم الوحدات دون حلول واضحة قد يؤثر على مصداقية مشروعات الإسكان، التي تمثل أحد أهم الملفات الاجتماعية في مصر.
ويشيرون إلى أن المواطن لا يطلب أكثر من حقه في وحدة سكنية دفع ثمنها بالفعل.

انتظار الإجابة

وفي ظل تصاعد الشكاوى، يبقى السؤال مطروحًا، متى تنتقل أزمة متضرري الإسكان من منصات التواصل إلى مكاتب اتخاذ القرار؟
ويبقى حق الرد مكفولًا لوزارة الإسكان وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة لتوضيح أسباب التأخير وخطط التسليم، بينما يستمر آلاف المواطنين في انتظار مفاتيح لم تصل بعد.

المزيد