شهدت مدينة حالة جوية مفاجئة، بعدما اجتاحت عاصفة رملية قوية المنطقة، متسببة في انخفاض ملحوظ بمستوى الرؤية الأفقية، حتى اختفت الأبراج المرتفعة خلف سحب كثيفة من الرمال والأتربة، وتحول مشهد الساحل في ساعات قليلة إلى لوحة يغلب عليها اللون الأصفر، وسط دهشة السكان ورواد المدينة.
ستار من الغبار يغطي العلمين

مع اشتداد سرعة الرياح، تصاعدت كميات كبيرة من الرمال في الهواء، لتشكل حاجزًا بصريا كثيفا حجب معالم الأبراج المطلة على البحر، وأكد عدد من الأهالي أن الرؤية تراجعت بشكل مفاجئ، خاصة في المناطق المفتوحة والقريبة من الشريط الساحلي، حيث بدت المباني العالية وكأنها تلاشت تمامًا خلف الضباب الرملي.

الصور المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي أظهرت اختلافًا واضحًا بين المشهد المعتاد للمدينة والمشهد أثناء العاصفة، في ظاهرة لفتت الأنظار وأثارت تساؤلات حول أسباب التقلب السريع في الطقس.
تأثيرات مباشرة على الحركة اليومية


العاصفة لم تقتصر آثارها على المشهد البصري فقط، بل امتدت إلى حركة السير، حيث فضل بعض السائقين التمهل أو التوقف مؤقتًا لحين تحسن الرؤية، كما شهدت بعض المناطق انخفاضًا في معدلات التنقل، خاصة مع تحذيرات من القيادة بسرعة في ظل الأتربة الكثيفة.
وفي السياق ذاته، نصح مختصون بضرورة توخي الحذر، لمرضى الحساسية والجهاز التنفسي، مع أهمية ارتداء الكمامات عند الخروج وإغلاق النوافذ بإحكام لتقليل تسرب الغبار إلى المنازل.
تقلبات جوية متوقعة
وتعد العواصف الرملية من الظواهر المعتادة خلال فترات تغير الفصول، إذ تنشط الرياح المثيرة للرمال نتيجة فروق الضغط الجوي وارتفاع درجات الحرارة في بعض المناطق الصحراوية، وغالبًا ما تكون هذه الموجات قصيرة المدى، لكنها تتسبب في انخفاض مؤقت بمستوى الرؤية.
خبراء الطقس أشاروا إلى أن مثل هذه الحالات قد تتكرر خلال المرحلة المقبلة، في ظل استمرار التقلبات الجوية، مؤكدين أهمية متابعة النشرات الرسمية لاتخاذ التدابير المناسبة.
تحسن تدريجي بعد ساعات
ومع تراجع سرعة الرياح لاحقا، بدأت الرؤية تتحسن تدريجيًا، وعادت الأبراج لتظهر شيئًا فشيئًا من خلف الغبار، ورغم أن العاصفة لم تستمر طويلًا، فإنها تركت أثرًا واضحًا على المدينة، في مشهد أعاد التذكير بقوة الطبيعة وسرعة تبدل الأحوال الجوية على الساحل الشمالي.