في تحرك سريع عقب قرار البنك المركزي المصري بخفض أسعار الفائدة بواقع 100 نقطة أساس على الإيداع والإقراض، أعلن البنك التجاري الدولي تعديل العائد على شهادات الادخار متغيرة العائد، بما يتماشى مع المتغيرات الجديدة في السوق المصرفي.
القرار الجديد يعكس استجابة مباشرة لسياسات التيسير النقدي، حيث خفض البنك العائد على هذه الشهادات بنسبة 1%، في خطوة ينتظر أن تؤثر على شريحة واسعة من المدخرين الباحثين عن أدوات استثمارية مرنة ترتبط بحركة أسعار الفائدة.
خفض 1% على الشهادات المتغيرة
مصادر مصرفية أوضحت أن التعديل شمل الشهادات الثلاثية ذات العائد المتغير سواء التي تُصرف يوميًا أو شهريًا، ويحتسب العائد في هذه الأوعية الادخارية وفقًا لسعر الإيداع لليلة واحدة لدى البنك المركزي، مع خصم نسبة محددة، مما يجعلها أكثر تأثرًا بقرارات السياسة النقدية مقارنة بالشهادات ثابتة العائد.
ويأتي هذا التغيير في توقيت يشهد فيه القطاع المصرفي إعادة تسعير تدريجية للمنتجات الادخارية بعد قرار المركزي الأخير.
أولًا: الشهادة الثلاثية بعائد يومي متغير
تستمر هذه الشهادة لمدة ثلاث سنوات، ويبدأ الحد الأدنى لشرائها من 1000 جنيه ومضاعفاتها.
ويصرف العائد بشكل يومي، ويحتسب وفق آلية ترتبط بسعر الإيداع لدى البنك المركزي بعد خصم 2.75%.
سعر العائد الجديد:
يبلغ العائد حاليًا 16.25% بعد تطبيق التخفيض الأخير.
ويفضل بعض العملاء هذا النوع من الشهادات بسبب دورية الصرف اليومية، التي توفر سيولة مستمرة وإمكانية الاستفادة من العائد بشكل متكرر.
ثانيًا: الشهادة الثلاثية بعائد شهري متغير
أما الشهادة ذات العائد الشهري، فتسري أيضًا لمدة 3 سنوات، وبحد أدنى للشراء يبدأ من 1000 جنيه ومضاعفاته.
العائد هنا متغير كذلك، ويتم صرفه بصورة شهرية، مما يجعلها مناسبة للعملاء الذين يفضلون دخلًا دوريًا منتظمًا يمكن الاعتماد عليه في تغطية الالتزامات الشهرية.
سعر العائد الجديد:
تم تحديد العائد عند مستوى 17.75% بعد التخفيض الأخير بنسبة 1%.
تحركات مرتبطة بقرارات السياسة النقدية
اللافت أن الشهادات متغيرة العائد تُعد من أكثر الأوعية تأثرًا بأي قرار يصدر عن البنك المركزي بشأن الفائدة، وهو ما يجعلها خيارًا مرنا في فترات التقلبات النقدية، لكنها في الوقت نفسه تحمل درجة من التغير المستمر في العائد.
ومع استمرار المتابعة لتحركات أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة، يبقى السؤال المطروح، هل تستمر البنوك في خفض العائد، أم يشهد السوق موجة استقرار جديدة؟ الأيام القادمة وحدها كفيلة بالإجابة.