درة: «إثبات نسب» بطولة مطلقة ومحطة جديدة في رمضان 2026
درة: أختار أدواري بعناية.. والتحدي الحقيقي في قيمة الدور لا ترتيبه
تحافظ الفنانة درة على حضورها اللافت كواحدة من أبرز نجمات جيلها، بخطوات مدروسة واختيارات فنية تعكس وعيًا واضحًا ورغبة دائمة في التطور. على مدار مشوارها، قدمت شخصيات متنوعة بين الرومانسية والاجتماعية والشعبية، لكنها ظلت حريصة على أن يكون لكل دور بصمته الخاصة، محافظة على أناقتها المعهودة وأدائها الصادق الذي يلامس الجمهور.
وتؤكد درة دائمًا أنها تميل إلى الأدوار المركبة التي تحمل أبعادًا نفسية وإنسانية متعددة، لأنها تمنحها مساحة أوسع لاكتشاف مناطق جديدة في أدائها. هذا الشغف بالتحدي والتجدد هو ما جعلها في حالة بحث دائم عن المختلف، واضعة نفسها في اختبار مستمر مع كل تجربة جديدة.
هذا الموسم، تخوض درة تجربتين دراميتين مختلفتين؛ الأولى من خلال شخصية «ميادة» في مسلسل «علي كلاي»، وهي شخصية تحمل تناقضات حادة بين القوة والانكسار، الحب والرغبة في الانتقام. أما التجربة الثانية فهي مسلسل «إثبات نسب» المقرر عرضه في رمضان 2026، والذي يمثل محطة مهمة في مشوارها، خاصة أنه بطولة مطلقة.
في هذا الحوار، تتحدث درة عن تفاصيل تحضيرها لشخصية «ميادة»، مع «المحروسة» وتعاونها مع أحمد العوضي، ورؤيتها للبطولة والمنافسة بين القنوات والمنصات.
ما الذي جذبكِ إلى شخصية «ميادة» في «علي كلاي»؟
ميادة لم تجذبني بسبب عنصر واحد، بل لأنها شخصية مليئة بالتفاصيل. منذ قراءتي للسيناريو شعرت بأنها مختلفة، وأنا بطبعي أحب الشخصيات المركبة التي تحمل أكثر من بُعد. ميادة قوية، لا تعرف الاستسلام، ولديها جبروت واضح، لكنها في الوقت نفسه إنسانة مجروحة.
قدمتُ من قبل أدوارًا تميل إلى الطيبة، لكن ميادة تحمل جانبًا قاسيًا، بل ويمكن وصفه أحيانًا بالشرير، لكنه ليس شرًا مطلقًا، بل نابع من ألم ورغبة في الانتقام، وهذا ما جعلها قريبة مني كممثلة.
كيف استعددتِ للشخصية على مستوى الشكل والملابس؟
اهتممت جدًا بتفاصيل الشكل الخارجي، لأن «ميادة» شخصية تعبر عن نفسها بالنظرة قبل الكلام. طريقة ارتدائها للعباءات، اختيار المجوهرات، أسلوب المشي، وحتى تعبيرات العين، كلها عناصر كانت جزءًا أساسيًا من البناء.
حرصت أن تبدو قوية وصلبة، لكن في لحظات معينة يظهر انكسارها الإنساني. هي امرأة عاشقة، ومن شدة الحب قد تصل إلى أقصى ردود الفعل.
قدمتِ أدوارًا شعبية من قبل.. أين يكمن الاختلاف هنا؟
صحيح أنني قدمت شخصيات شعبية عديدة، لكنني أرفض فكرة التشابه. شخصية «سماح» في «العار» مثلًا كانت طيبة للغاية، بينما ميادة على النقيض؛ صوتها عالٍ، كلماتها حادة، ولا تضع دائمًا مشاعر الآخرين في حساباتها.
التحدي بالنسبة لي هو الانتقال بين هذه النقيضين وإقناع الجمهور بكل حالة على حدة.
ماذا عن البناء الداخلي للشخصية؟
ميادة لديها حياة عاطفية معقدة، وفي الوقت نفسه تعمل في التجارة، وهذا منحها صلابة خاصة. حاولت أن أخلق توازنًا بين الشراسة والأنوثة، بين الحزم والجاذبية.
ركزت على لغة الجسد، الوقفة، النظرة، وحتى الإيقاع الداخلي للشخصية، لتبدو كأنها تملك حضورًا قويًا يفرض نفسه، لكنها في النهاية امرأة تحمل مشاعر متضاربة.
كيف وجدتِ التعاون الأول مع أحمد العوضي؟
كانت تجربة مميزة. أحمد العوضي فنان محترف ويهتم جدًا بتفاصيل عمله. العلاقة بيننا في المسلسل قائمة على الصراع أكثر من الرومانسية، وهو ما أضفى طابعًا خاصًا على المشاهد المشتركة.
الكيمياء بيننا ساعدت على إبراز التوتر النفسي الحقيقي بين الشخصيتين، وهذا انعكس بوضوح على الشاشة.
كيف تنظرين إلى مسألة البطولة المطلقة وترتيب الأسماء؟
قدمت البطولة المطلقة من قبل في أعمال مثل «شارع اللي ورانا» و«بلا دليل» و«المتهمة»، وأخوض بطولة مطلقة جديدة في «إثبات نسب» رمضان 2026.
لكنني لا أنشغل كثيرًا بترتيب الأسماء، لأن العمل الفني قائم على الجماعية. الأهم بالنسبة لي هو قيمة الدور وتأثيره، وليس موقع الاسم على التتر.
هل تفكرين في خوض تجربة برامج المقالب مجددًا؟
لا، لا أفكر حاليًا في تكرار هذه التجربة. خضتها سابقًا، لكنني أفضل الآن التركيز على مشروعاتي الدرامية.
كيف ترين المنافسة بين القنوات والمنصات؟
أرى أن القنوات والمنصات يكملان بعضهما البعض. القنوات لها خصوصية التجمع العائلي، خاصة في رمضان، بينما تمنح المنصات حرية المشاهدة في أي وقت وبدون فواصل.
في النهاية، الأهم هو جودة العمل وقدرته على الوصول إلى الجمهور بالشكل الذي يليق به.