رغم حداثة تجربتها في عالم التمثيل، استطاعت الفنانة الشابة نور إيهاب أن تثبت حضورها على الشاشة بخطوات ثابتة، وكان مسلسل «اتنين غيرنا» محطة مهمة في مشوارها الفني، حيث لفتت الأنظار من خلال شخصية «عاليا» التي جمعت بين البراءة والاعتماد على دعم الأسرة.
وظهرت «عاليا» كشخصية قريبة من واقع الفتيات في المجتمع المصري، فتاة ما زالت تكتشف الحياة وتتعلم كيف تواجه مواقفها المختلفة بحكمة، رغم صغر سنها وقلة خبرتها.
وقدمت نور إيهاب الشخصية بأسلوب هادئ وبسيط عكس طبيعتها الإنسانية وقربها من الواقع، ومع تصاعد الأحداث تفاعل الجمهور مع تفاصيل حياتها وعلاقتها بأسرتها والصراعات التي تمر بها، لتصبح واحدة من الشخصيات التي حظيت باهتمام المشاهدين خلال العمل.
وفي هذا الحوار مع «المحروسة»، تتحدث نور إيهاب عن كواليس تقديم الشخصية، وكيف استعدت للمشاهد الصعبة، كما تكشف عن تفاعل الجمهور مع الدور، ورأيها في القضايا الاجتماعية التي يطرحها المسلسل.
في البداية.. كيف استقبلتِ ردود فعل الجمهور على شخصية «عاليا» في مسلسل «اتنين غيرنا»؟
الحمد لله سعيدة جدًا بردود الفعل التي وصلتنا، وأكثر ما أسعدني أن كثيرًا من المشاهدين قالوا إنهم شعروا وكأنهم جزء من العائلة التي تدور حولها أحداث المسلسل، وتعلقوا بعلاقات الشخصيات ببعضها، وهذا بالنسبة لي أهم شيء.
ما الذي جذبكِ لتقديم شخصية «عاليا»؟
عندما قرأت السيناريو تحمست للشخصية بشكل كبير، لأن الكاتبة رنا أبو الريش قدمت العلاقات داخل العمل بطريقة واقعية جدًا تشبه ما يحدث في العائلات المصرية، وهذا ما جعلني أشعر أن الشخصية قريبة مني ومن تفاصيل حياتنا اليومية.
هل توجد نقاط تشابه بينك وبين «عاليا»؟
هناك بعض التشابه بيني وبينها، لكن «عاليا» ما زالت أصغر سنًا وتحتاج إلى خبرة أكبر في الحياة، كما أنها أحيانًا لا تمتلك الجرأة الكافية وتعتمد بشكل كبير على دعم من حولها، وهذا كان جزءًا مهمًا في تكوين الشخصية.
كيف كانت كواليس العمل مع آسر ياسين ودينا الشربيني؟
الكواليس كانت ممتعة جدًا، وكنا بالفعل نشعر أننا عائلة واحدة. المخرج خالد الحلفاوي كان دائمًا يشرح لنا هدف كل مشهد وما الذي يريد إيصاله للمشاهد، كما أن الكاتبة رنا أبو الريش كانت موجودة باستمرار في موقع التصوير، فكنا نناقش تفاصيل المشاهد معًا.
ما المشهد الذي شعرتِ أنه كان تحديًا كبيرًا لك؟
هناك مشهد مواجهة بين «عاليا» وآسر ياسين، وكان عليّ أن أوصل إحساس الخوف والارتباك وفي الوقت نفسه أظهر قوة الشخصية، وكان التحدي أن يبدو المشهد طبيعيًا ويصل إحساسه إلى الجمهور.
هل كانت هناك مساحة للارتجال أثناء التصوير؟
أحيانًا كان يحدث ارتجال بسيط في الحوار أو طريقة الأداء، وإذا شعرنا أن هذا الارتجال جعل المشهد أكثر طبيعية كان المخرج يوافق عليه، لأن الهدف الأساسي أن يشعر المشاهد بصدق اللحظة.
ما أصعب المشاهد التي قدمتها في المسلسل؟
كانت هناك مشاهد صعبة على المستوى النفسي، مثل مشهد رأس السنة وبعض المواجهات الدرامية مع آسر ياسين، لأنها احتاجت إلى تركيز كبير حتى تظهر المشاعر بشكل صادق.
حدثينا عن مشاركة الفنانة إسعاد يونس في الحلقة الأخيرة من المسلسل؟
وجودها كان ممتعًا جدًا، لأنها أضافت طاقة إيجابية كبيرة في موقع التصوير، وشعرنا وكأننا نشارك في احتفال حقيقي وليس مجرد تصوير مشهد.
هل تغيرت نهاية المسلسل عما كان مكتوبًا في البداية؟
لا، النهاية ظلت كما هي في السيناريو الأصلي، وكانت مكتوبة بشكل واقعي، لذلك كان من الطبيعي أن تنتهي قصة الحب بالزواج.
بعض المشاهد حققت تفاعلًا كبيرًا على مواقع التواصل.. كيف تابعتِ تعليقات الجمهور؟
التعليقات كانت كثيرة ومشجعة جدًا، خاصة في المشاهد التي واجهت فيها آسر ياسين، وكذلك المشاهد التي جمعتني بدينا الشربيني، وكان بعض المتابعين يكتبون تعليقات مثل: «أخيرًا خدت حقها»، وهذا أسعدني لأن الجمهور تفاعل مع الأحداث وكأنه يعيشها معنا.
المسلسل يناقش عددًا من القضايا الاجتماعية.. ما أبرزها من وجهة نظرك؟
العمل يسلط الضوء على قضايا مهمة مثل العنف ضد المرأة، ويؤكد أن هذا السلوك لا يجب أن يكون مقبولًا في المجتمع، كما يتناول أيضًا قضية الصحة النفسية والاكتئاب، وهي موضوعات حقيقية تؤثر في حياة كثير من الناس ويجب التحدث عنها.
المسلسل لم يعتمد على إبراز أسماء النجوم في التتر.. كيف رأيتِ هذه الفكرة؟
بالنسبة لي الأمر ليس مهمًا بقدر أهمية العمل نفسه، الأهم أن يتفاعل الجمهور مع القصة والشخصيات، والحمد لله المسلسل حقق تفاعلًا جيدًا.
كيف ترين تأثير السوشيال ميديا على علاقتك بالجمهور؟
السوشيال ميديا قربت المسافة بين الفنان والجمهور، لأنها تسمح للناس برؤية جانب من حياتنا اليومية، وهذا يجعل العلاقة معهم أكثر قربًا.
ما نوعية الأدوار التي تتمنين تقديمها في الفترة المقبلة؟
أتمنى أن أقدم شخصيات مختلفة تمامًا عن «عاليا» وعن شخصيتي الحقيقية، لأنني أحب تجربة أدوار متنوعة ومليئة بالتحديات.
وماذا عن أعمالك القادمة؟
حاليًا أقرأ أكثر من عمل وأفكر في الخطوة المقبلة، وبعد انتهاء موسم رمضان سأبدأ التحضير لما هو قادم بإذن الله