في خطوة تعكس توجه الدولة نحو تخفيف الأعباء الاقتصادية، تستعد الحكومة للإعلان عن حزمة قرارات جديدة تدخل حيز التنفيذ اعتبارًا من غدٍ، وسط ترقب واسع من ملايين العاملين بالجهاز الإداري للدولة، خاصة مع تصاعد الحديث عن زيادات مرتقبة في الأجور.
زيادات الأجور تتصدر المشهد
يتصدر ملف الحد الأدنى للأجور قائمة الأولويات الحكومية خلال الفترة الحالية، حيث ينتظر نحو 5 ملايين موظف إعلان تفاصيل الزيادة الجديدة، بالتزامن مع مناقشات مجلس النواب للحساب الختامي لموازنة العام المالي 2026-2027، والمقرر عقدها خلال الأيام المقبلة.
وتشير التوقعات إلى أن هذه الزيادة ستكون من بين الأكبر خلال السنوات الأخيرة، في إطار خطة الدولة لتحسين مستوى المعيشة ومواجهة الضغوط التضخمية.
دعم مباشر للأسر الأكثر احتياجًا
بالتوازي مع ذلك، تواصل الحكومة تنفيذ برنامج الحماية الاجتماعية الموسع، والذي يستهدف دعم الفئات الأولى بالرعاية.
وشمل البرنامج مد صرف الدعم النقدي الإضافي للأسر المستفيدة من «تكافل وكرامة» بقيمة 400 جنيه، وذلك لمدة شهرين إضافيين، في محاولة لتخفيف الأعباء المعيشية وتعزيز الاستقرار الاجتماعي.
هدف اقتصادي أوسع
وفي تصريحات سابقة، أكد وزير المالية أن زيادة الأجور لا تقتصر فقط على تحسين دخول المواطنين، بل تمتد آثارها إلى تنشيط الأسواق المحلية.
وأوضح أن رفع القدرة الشرائية يسهم في زيادة معدلات الاستهلاك، وهو ما يدعم الإنتاج المحلي ويحفز النمو الاقتصادي بشكل عام.
إجراءات جديدة لترشيد الطاقة
على جانب آخر، تبدأ الحكومة تطبيق مجموعة من القرارات التنظيمية المتعلقة باستهلاك الكهرباء والطاقة، ضمن خطة تهدف إلى تقليل الضغط على الموارد.
وتتضمن هذه الإجراءات تحديد مواعيد غلق المحال التجارية والمولات والمطاعم وقاعات المناسبات عند الساعة الـ9 مساءً، مع مد العمل حتى العاشرة مساءً يومي الخميس والجمعة فقط.
استثناءات لضمان توافر السلع
ورغم هذه القيود، استثنت الحكومة بعض الأنشطة الحيوية من قرارات الغلق، حيث تستمر محال البقالة والسوبر ماركت والمخابز في العمل بشكل طبيعي، لضمان عدم تأثر المواطنين في الحصول على احتياجاتهم الأساسية.
تنظيم العمل بالمؤسسات الحكومية
كما شملت القرارات إغلاق المباني الحكومية في العاصمة الإدارية الجديدة عند الساعة الـ6 مساءً، إلى جانب تقليل الإضاءة في الشوارع والميادين، مع إطفاء اللوحات الإعلانية المضيئة، في إطار خطة شاملة لترشيد استهلاك الطاقة.
وتعكس هذه الإجراءات توجهًا حكوميًا واضحًا لتحقيق التوازن بين دعم المواطنين اقتصاديًا والحفاظ على الموارد، في ظل تحديات اقتصادية متسارعة.