شيّع جثمان الفنانة فاطمة كشري، أحد أشهر وجوه الكومبارس في السينما المصرية، وسط حالة من الحزن، حيث غاب الفنانون عن حضور مراسم التشييع، واقتصرت الجنازة على أفراد أسرتها والأقارب فقط.
وتُعد فاطمة كشري من الوجوه التي استطاعت أن تحجز لنفسها مكانة خاصة لدى الجمهور، بخفة ظلها وأدائها العفوي الذي ميّز ظهورها في العديد من الأعمال الفنية، إذ برعت في تجسيد شخصية السيدة الشعبية بروح قريبة من الناس، ونجحت في خطف الأنظار حتى في الأدوار القصيرة.
وارتبط اسمها بعدد من المشاهد التي ظلت عالقة في أذهان الجمهور، من بينها مشاركتها في فيلم «يا أنا يا خالتي» مع محمد هنيدي، إلى جانب ظهورها اللافت أمام أحمد مكي في فيلم «لا تراجع ولا استسلام»، حيث أثبتت أن قوة الحضور لا تُقاس بطول المشهد بل بمدى تأثيره.
وخلف الكواليس، عاشت «فطومة» رحلة كفاح طويلة، خاصة بعد وفاة زوجها قبل 7 سنوات، حيث تحمّلت مسؤولية إعالة أسرتها من خلال العمل على عربة كشري في منطقة شبرا، إلى جانب مشاركاتها الفنية، مؤكدة في أكثر من مناسبة اعتزازها بالمهنة التي كانت مصدر رزقها: «كنت بروح أصور وأرجع أقف على عربية الكشري، لأنها أكل عيشنا».
وشاركت الراحلة في مسلسل «ضل راجل»، حيث انتهت من تصوير مشاهدها قبل تعرضها لوعكة صحية، وحرصت خلال التصوير على إحضار كشري من عربتها الخاصة لتوزيعه على فريق العمل، في لفتة إنسانية لاقت استحسان الجميع.
ومن المقرر إقامة عزاء الفنانة الراحلة اليوم الإثنين عقب صلاة المغرب، بقاعة مجاورة لمسجد الشهداء، بالقرب من موقف أحمد حلمي ونقطة المطافئ.
يُذكر أن فاطمة كشري، واسمها الحقيقي فاطمة السيد عوض الله، بدأت مشوارها الفني منذ أواخر الثمانينيات، وقدّمت عشرات الأعمال المتنوعة في السينما والمسرح والتليفزيون، من أبرزها «كده أوكيه»، «شيكامارا»، «أحلى الأوقات» و«يا أنا يا خالتي»، لتترك خلفها بصمة مميزة رغم بساطة الأدوار.