تشير تحليلات الأسواق المالية إلى حالة من الحذر والترقب بشأن أسعار الفضة خلال الأيام الأخيرة من مارس وبداية أبريل 2026، وسط صراع مستمر بين قوى الشراء التي تحاول دفع المعدن النفيس نحو الصعود وضغوط جني الأرباح التي قد تدفعه إلى التراجع.
الفضة عند نقطة مفصلية
سجلت أونصة الفضة مؤخرًا مستوى 69.86 دولار، وفق بيانات منصة «إنفستنج»، وهو ما يمثل نقطة ارتكاز رئيسية للمستثمرين والمضاربين على حد سواء، ويرى خبراء أن هذه النقطة ستحدد مسار المعدن في الفترة المقبلة، سواء نحو اختراق المقاومة أو اختبار مستويات الدعم.
سيناريوهات الأسعار المقبلة
سيناريو الصعود:
إذا نجحت الضغوط الشرائية في اختراق مستوى المقاومة عند 70.43 دولار، فقد يرتفع سعر الأونصة تدريجيًا نحو 72.38 دولار، مع احتمال وصوله إلى مستوى 80 دولارًا، مما يعيد للمعدن الأبيض الاتجاه الصاعد القوي الذي شهدته أسواقه مؤخرًا.
سيناريو الهبوط:
على الجانب الآخر، قد تشهد الفضة تراجعًا في حال سيطرة عمليات البيع، مع اختبار مستويات دعم عند 66 دولارًا، وقد يمتد التراجع إلى 62.50 دولار في حال استمرار الضغوط البيعية أو تحسن شهية المخاطرة لدى المستثمرين في أسواق أخرى.
المحركات الأساسية للأسعار
تتعدد العوامل التي من شأنها التأثير على أداء الفضة خلال الفترة المقبلة، أبرزها:
التوترات الجيوسياسية: لا تزال عاملًا رئيسيًا يدفع المستثمرين للبحث عن الملاذات الآمنة، وهو ما يعزز الطلب على الفضة.
سياسات الفائدة الأمريكية: قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي ستلعب دورًا مباشرًا في جاذبية المعدن النفيس، خاصة في ظل التحركات الأخيرة في التضخم وأسعار الفائدة.
جني الأرباح وتقلبات السوق: بعد موجة ارتفاعات متتالية، قد تتسبب عمليات البيع في تقلبات حادة على المدى القصير.
توقعات 2026.. نظرة متفائلة للفضة
على المدى المتوسط، يرى المحللون أن الفضة في مرحلة مفصلية، مع توقعات متفائلة:
بنك جي بي مورجان: يتوقع متوسط سعر الفضة عند 81 دولارًا للأونصة خلال العام الجاري.
BNP Paribas: يرى إمكانية تجاوز المعدن النفيس مستوى 100 دولار إذا استمرت العوامل الداعمة للأسواق، بما في ذلك التوترات الجيوسياسية والسياسات النقدية العالمية.
في المجمل، تبقى الفضة محط أنظار المستثمرين والمضاربين على حد سواء، مع ترقب لتطورات الأسواق العالمية، والتي ستحدد إن كان المعدن سيواصل رحلة الصعود أم سينحني أمام ضغوط البيع.