مع اقتراب موسم عيد الأضحى، بدأت أسواق الملابس الجاهزة في مصر تشهد حالة من النشاط التجاري الملحوظ، مدفوعة بإطلاق عدد كبير من المتاجر والمراكز التجارية عروضًا سعرية تستهدف جذب المستهلكين وتحريك حركة البيع قبل الزحام المعتاد الذي يسبق العيد.
وأكدت سماح هيكل، عضو شعبة الملابس الجاهزة بالاتحاد العام للغرف التجارية، أن عددا من المحال التجارية بدأ بالفعل في تطبيق تخفيضات على المنتجات الجديدة داخل الأسواق، موضحة أن نسب الخصومات المطروحة حاليًا تصل في بعض الأحيان إلى نحو 30% على موديلات الموسم الحالي، إلى جانب تقديم عروض شراء متنوعة على أكثر من قطعة داخل المتجر الواحد.
خصومات أكبر على موديلات الصيف القديمة
وأوضحت في تصريح خاص لموقع «المحروسة الإخباري»، أن التخفيضات الأكبر تتركز على الملابس الصيفية المتبقية من الموسم الماضي، حيث تسعى المحال إلى تصفية المخزون القديم قبل استقبال كميات جديدة، لافتة إلى أن نسب الخصم على تلك المنتجات تتراوح بين 50% و70% بحسب نوع المنتج والماركة التجارية.
وأضافت أن الأسواق تشهد في الوقت الحالي حالة من الاستقرار النسبي في الأسعار، وهو ما شجع بعض التجار على طرح عروض مبكرة بدلاً من الانتظار حتى الأيام الأخيرة قبل العيد، خاصة في ظل المنافسة الكبيرة بين المحال التجارية والأسواق الكبرى.
لماذا لا تقلق المحال من تأثير التخفيضات؟
وأشارت عضو شعبة الملابس الجاهزة إلى أن التخفيضات الحالية لا تمثل ضغطًا على أرباح التجار كما يعتقد البعض، موضحة أن معظم العروض تعتمد على بضائع موجودة منذ مواسم سابقة، وغالبًا ما تكون المقاسات أو الألوان المتاحة منها محدودة، ما يدفع أصحاب المحال إلى إعادة تسعيرها لتسريع بيعها وتحقيق دورة رأس مال أسرع.

وأكدت أن سياسة التخفيضات الموسمية أصبحت أداة تسويقية مهمة لدى التجار، ليس فقط لتحريك المبيعات، ولكن أيضًا لإفساح مساحة داخل المتاجر لاستقبال تشكيلات جديدة تتناسب مع طلبات موسم العيد.
سلوك المستهلك يتغير وسط الضغوط الاقتصادية
وفيما يتعلق بسلوك الشراء، أوضحت أن المواطنين أصبحوا أكثر حرصًا في قرارات الإنفاق، حيث يتجه أغلب المستهلكين إلى شراء القطع الأساسية التي تلبي احتياجات الأسرة دون مبالغة في الإنفاق، مشيرة إلى أن الإقبال على الملابس المستعملة أو البدائل منخفضة السعر ما زال محدودًا داخل السوق المحلي.
الصناعة المحلية قد تستفيد من التغيرات الاقتصادية
وفي سياق متصل، أكدت أن التحديات الاقتصادية الحالية قد تحمل فرصًا إيجابية لصناعة الملابس المصرية، خاصة على مستوى التصدير، موضحة أن أي تغير في سعر صرف الجنيه يمكن أن يمنح المنتج المصري ميزة تنافسية أكبر في الأسواق الخارجية، وهو ما قد يفتح المجال أمام زيادة الطلب على الملابس المصنعة محليًا، ودعم دخول المزيد من العملات الأجنبية إلى السوق المصرية.