شهدت أسعار الفراخ البيضاء حالة من التراجع الملحوظ خلال الفترة الأخيرة، مما دفع الكثير من المواطنين إلى التساؤل حول مصير الأسعار خلال المرحلة المقبلة، خاصة بعد انتهاء موسم عيد الأضحى الذي عادة ما يشهد زيادة الإقبال على اللحوم الحمراء على حساب الدواجن.
وفرة إنتاجية تمنع قفزات الأسعار
في هذا السياق، أكد سامح السيد، رئيس شعبة الدواجن بغرفة الجيزة التجارية، أن السوق المحلية تتمتع بحالة من الاستقرار، موضحًا أن المؤشرات الحالية لا تدعم حدوث أي ارتفاعات كبيرة في أسعار الفراخ البيضاء خلال الفترة المقبلة.
وأشار إلى أن القطاع يشهد وفرة واضحة في المعروض، لافتًا إلى وجود فائض إنتاج يقترب من 200 مليون دجاجة، وهو ما يسهم بشكل مباشر في الحفاظ على توازن الأسعار وتلبية احتياجات السوق دون ضغوط.
التصدير يفتح أسواقًا جديدة أمام المنتج المصري
وكشف رئيس الشعبة عن تحركات تستهدف تعزيز صادرات الدواجن المصرية إلى الأسواق الخارجية، موضحًا أن هناك مباحثات جارية لفتح السوق الإيفوارية أمام الدواجن المصرية، إلى جانب استمرار عمليات التصدير الحالية إلى عدد من دول الخليج.
وأوضح أن التوسع في التصدير يأتي بالتزامن مع زيادة الإنتاج المحلي، بما يضمن تصريف الفائض وتحقيق استفادة اقتصادية للمنتجين دون التأثير على احتياجات المستهلك المصري.
المنتجون يطالبون بهامش ربح عادل
ورغم استقرار السوق، أشار سامح السيد إلى أن الأسعار الحالية لا تزال أقل من المستوى الذي يحقق عائدًا مناسبًا للمربين، موضحًا أن تكلفة إنتاج كيلو الفراخ البيضاء تجاوزت 72 جنيهًا.
وأضاف أن استمرار المنتجين في دورة الإنتاج يتطلب تحقيق هامش ربح معقول، محذرًا من أن تراجع أرباح المزارع لفترات طويلة قد يؤدي إلى انخفاض حجم الإنتاج مستقبلاً، وهو ما قد ينعكس على الأسعار لاحقًا.
أسعار الدواجن اليوم في الأسواق
سجل سعر كيلو الفراخ البيضاء داخل المزارع ما بين 68 و69 جنيهًا، بينما تراوح سعر البيع للمستهلك بين 75 و85 جنيهًا وفقًا للمنطقة.
أما الفراخ الساسو، فسجلت داخل المزارع أسعارًا تتراوح بين 100 و101 جنيه للكيلو، في حين وصلت للمستهلك بأسعار تبدأ من 105 جنيهات وتصل إلى 115 جنيهًا.
وفيما يتعلق بالفراخ البلدي، تراوح سعر الكيلو للمستهلك بين 105 و120 جنيهًا بحسب طبيعة المنطقة ومستويات الطلب.
توقعات السوق
وبحسب المعطيات الحالية، فإن وفرة المعروض واستمرار الإنتاج بمعدلات مرتفعة يجعلان السوق أقرب إلى الاستقرار خلال الفترة المقبلة، مع استمرار متابعة حركة التصدير وتكاليف الإنتاج التي تظل العامل الأكثر تأثيرًا على مستقبل الأسعار.