كشف اتحاد منتجي الدواجن عن تعرض مربي الدواجن لخسائر مالية كبيرة خلال الفترة الحالية، في ظل التراجع الحاد الذي تشهده أسعار البيض بالأسواق، الأمر الذي وضع العديد من المربين أمام تحديات اقتصادية صعبة تهدد استمرارية نشاطهم.
وأكد الدكتور ثروت الزيني، نائب رئيس اتحاد منتجي الدواجن، أن أسعار البيع الحالية لم تعد تغطي التكلفة الفعلية للإنتاج، مشيرًا إلى أن الفجوة بين التكلفة وسعر البيع اتسعت بشكل غير مسبوق خلال الأسابيع الأخيرة.
تكلفة الإنتاج تتجاوز الأسعار المتداولة
وأوضح الزيني أن تكلفة إنتاج طبق البيض الواحد تخطت حاجز 100 جنيه داخل المزارع، بينما يباع حاليًا بنحو 65 جنيهًا فقط، وهو ما يعني تكبد المنتج خسائر مباشرة مع كل طبق يتم طرحه في الأسواق.

وأضاف أن هذه المعادلة غير المتوازنة تضع المربين في موقف بالغ الصعوبة، خاصة مع استمرار ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج من أعلاف وأدوية وخدمات تشغيل، مقابل انخفاض العائد المحقق من البيع.
تداعيات المقاطعة تضغط على السوق
وأشار نائب رئيس الاتحاد إلى أن السوق تأثر بشكل واضح خلال الفترة الأخيرة نتيجة تراجع معدلات الشراء، وهو ما انعكس على حركة التداول وأسهم في هبوط الأسعار إلى مستويات أقل من التكلفة الحقيقية للإنتاج.
https://www.facebook.com/share/p/18bRGi4Dw1/
ولفت إلى أن استمرار هذا الوضع لفترات طويلة قد يدفع بعض المربين إلى تقليص حجم الإنتاج أو الخروج من المنظومة بالكامل، وهو ما قد يترك آثارًا سلبية على القطاع في المستقبل.
مطالب بدعم المنتجين وحماية الصناعة
وشدد اتحاد منتجي الدواجن على أهمية إيجاد حلول عاجلة للحفاظ على استقرار الصناعة، باعتبارها من القطاعات الحيوية المرتبطة بالأمن الغذائي وتوفير مصدر رئيسي للبروتين للمواطنين.
وأكد الزيني أن المربين لا يحققون أي أرباح في الوقت الحالي، بل يتحملون خسائر متواصلة مع كل دورة إنتاج، مطالبًا باتخاذ إجراءات تضمن تحقيق توازن عادل بين تكلفة الإنتاج وأسعار البيع، بما يحافظ على استمرار المزارع وقدرتها على تلبية احتياجات السوق المحلية.
وتأتي هذه التطورات في وقت يترقب فيه العاملون بقطاع الدواجن تحسن الأوضاع السوقية خلال الفترة المقبلة، أملاً في وقف نزيف الخسائر الذي يهدد آلاف المربين والعاملين بالقطاع.