Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

من طهران لـ مشهد.. رحلة الوداع الأخيرة لـ«خامنئي» تحمل رسائل تتجاوز مراسم التشييع

من طهران لـ مشهد.. رحلة الوداع الأخيرة لـ«خامنئي» تحمل رسائل تتجاوز مراسم التشييع

من طهران لـ مشهد.. رحلة الوداع الأخيرة لـ«خامنئي» تحمل رسائل تتجاوز مراسم التشييع

كشفت الجهات المنظمة لمراسم تشييع المرشد الإيراني السابق علي خامنئي عن جدول تفصيلي لفعاليات الوداع التي ستستمر عدة أيام، في مشهد يتوقع أن يستقطب حضورًا رسميًا وشعبيًا واسعًا داخل إيران، وتمتد المراسم بين ثلاث مدن تعد من أكثر المدن تأثيرًا في المشهد الإيراني، قبل أن يوارى الجثمان الثرى في مدينة مشهد.

ووفقًا للبرنامج المعلن، تبدأ مراسم استقبال المعزين والوداع الشعبي في مصلى الإمام الخميني بالعاصمة طهران يومي 4 و5 يوليو المقبل، على أن تنطلق مراسم التشييع الرسمية في العاصمة يوم 6 يوليو، ثم ينتقل الجثمان إلى مدينة قم في اليوم التالي، قبل أن يصل إلى محطته الأخيرة بمدينة مشهد حيث تقام مراسم الدفن يوم 9 يوليو.

أكثر من جنازة.. رسائل سياسية ودينية

ويرى مراقبون أن اختيار مسار التشييع لم يأتي بصورة عشوائية، بل يحمل أبعادًا تتجاوز الجانب البروتوكولي. فالعاصمة طهران تمثل مركز السلطة السياسية ومؤسسات الدولة، بينما تُجسد قم الثقل الديني والفقهي للجمهورية الإسلامية، في حين تحتل مشهد مكانة روحية خاصة باعتبارها موطن ضريح الإمام الرضا وأحد أبرز مراكز الزيارة الدينية في البلاد.

هذا التدرج بين المدن الثلاث يمنح المراسم طابعًا يجمع بين السلطة السياسية والمرجعية الدينية والرمزية الشعبية، وهي ركائز ارتبطت بصورة وثيقة بمسيرة خامنئي طوال العقود الماضية.

طهران تستعد لمشهد الحشود الكبرى

ومن المنتظر أن تتحول ساحة مصلى الإمام الخميني إلى مركز رئيسي للفعاليات الرسمية، مع مشاركة مؤسسات الدولة والقوات المسلحة والحرس الثوري وعدد من الشخصيات السياسية والدينية، كما يتوقع أن تشهد العاصمة حضورًا جماهيريًا واسعًا، في ظل اهتمام رسمي بإظهار وحدة مؤسسات الدولة خلال مرحلة تُوصف بأنها من أكثر المراحل حساسية في تاريخ الجمهورية الإسلامية.

قم تؤكد حضور المؤسسة الدينية

أما محطة قم، فتكتسب أهمية خاصة بالنظر إلى مكانة المدينة داخل المؤسسة الدينية الشيعية، ومن المرجح أن تحمل مراسم التشييع هناك دلالات مرتبطة باستمرار العلاقة بين القيادة السياسية والمرجعية الدينية، باعتبار المدينة إحدى أهم مراكز التعليم الديني في العالم الشيعي.

مشهد.. الختام عند العتبة الرضوية

وتصل رحلة التشييع إلى نهايتها في مشهد، حيث سيُدفن خامنئي داخل محيط العتبة الرضوية، ويمنح هذا الموقع بعدًا رمزيًا وروحيًا كبيرًا للحدث، نظرًا للمكانة التي يحتلها الحرم في الوجدان الإيراني، مما قد يجعل موقع الدفن مستقبلاً نقطة استقطاب للزوار والمهتمين بتاريخ الجمهورية الإسلامية.

وفي ظل هذه المراسم الممتدة، تتجه الأنظار إلى ما هو أبعد من مشهد الوداع، إذ يترقب الداخل الإيراني والعواصم الدولية ملامح المرحلة المقبلة، وما ستشهده من ترتيبات سياسية واستراتيجية بعد رحيل أحد أبرز الشخصيات التي رسمت ملامح السياسة الإيرانية لعقود طويلة.

المزيد