Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

قناة بنما تعود إلى واجهة التوتر.. تصريحات جديدة لترامب تشعل مواجهة سياسية مع بنما

قناة بنما تعود إلى واجهة التوتر.. تصريحات جديدة لترامب تشعل مواجهة سياسية مع بنما

قناة بنما تعود إلى واجهة التوتر.. تصريحات جديدة لترامب تشعل مواجهة سياسية مع بنما

عادت قناة بنما إلى صدارة المشهد السياسي الدولي بعد تصريحات جديدة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، أثارت ردود فعل واسعة، في ظل تجدد الحديث عن مستقبل أحد أهم الممرات المائية الاستراتيجية في العالم، وما يمثله من أهمية اقتصادية وجيوسياسية للولايات المتحدة.

ترامب: لن نسمح للصين بفرض نفوذها

أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأربعاء، أن واشنطن لن تقف مكتوفة الأيدي إذا حاولت الصين توسيع نفوذها على قناة بنما، مشددًا على أن هذا الممر البحري يمثل مصلحة استراتيجية للولايات المتحدة، بحسب ما نقلته وكالة "رويترز".

وتأتي هذه التصريحات في وقت يتصاعد فيه التنافس بين الولايات المتحدة والصين على النفوذ الاقتصادي والتجاري في مناطق مختلفة حول العالم، وهو ما ينعكس بصورة واضحة على الملفات المرتبطة بالممرات البحرية الحيوية.

بنما ترد باللجوء إلى الأمم المتحدة

في المقابل، لم تتأخر الحكومة البنمية في الرد على تصريحات ترامب، إذ سبق أن رفعت شكوى إلى الأمم المتحدة اعتراضًا على حديثه بشأن استعادة القناة.

وأكد سفير بنما لدى المنظمة الدولية، ألفارو دي ألبا، أن سيادة بلاده غير قابلة للنقاش، مشيرًا إلى أن ميثاق الأمم المتحدة يمنع أي تهديد باستخدام القوة أو اتخاذ مواقف تمس استقلال الدول وسيادتها.

وتعتبر بنما أن إدارة القناة شأن سيادي خالص منذ انتقالها رسميًا إلى سلطاتها قبل أكثر من عقدين، وترفض أي تصريحات توحي بإمكانية تغيير هذا الواقع.

لماذا تحظى قناة بنما بكل هذه الأهمية؟

تمثل قناة بنما واحدة من أكثر الممرات المائية تأثيرًا في حركة التجارة العالمية، إذ تربط بين المحيطين الأطلسي والهادئ عبر أقصر طريق بحري، ما يختصر آلاف الكيلومترات من مسارات السفن ويوفر الوقت والتكاليف.

كما تمر عبر القناة نسبة كبيرة من التجارة الأمريكية، وتشير التقديرات إلى أن نحو 40% من حركة الحاويات الأمريكية تعبر هذا الممر سنويًا، الأمر الذي يمنحه مكانة استراتيجية في حسابات الأمن والاقتصاد الأمريكي.

ملف قديم يعود إلى الواجهة

وليست هذه المرة الأولى التي يتحدث فيها ترامب عن قناة بنما، فقد سبق أن كرر خلال الأشهر الماضية أن الولايات المتحدة دفعت ثمنًا باهظًا لإنشائها، معتبرًا أن تسليم إدارتها لم يكن لصالح أطراف أخرى.

وفي يناير 2025، قال ترامب إن القناة لم تُسلَّم إلى الصين، وإنما إلى بنما، لكنه أشار إلى أن الولايات المتحدة قادرة على استعادتها إذا اقتضت الضرورة، ملمحًا في مناسبات سابقة إلى إمكانية استخدام أدوات الضغط الاقتصادي، بل ولم يستبعد اللجوء إلى القوة العسكرية، وهو ما أثار انتقادات دولية واسعة.

وتعود جذور القضية إلى نهاية القرن الماضي، عندما انتقلت إدارة قناة بنما رسميًا إلى الحكومة البنمية عام 1999، تنفيذًا للاتفاقيات الموقعة بين البلدين، لتنتهي بذلك عقود من الإدارة الأمريكية لهذا المرفق الحيوي، الذي لا يزال حتى اليوم يحتفظ بمكانته كأحد أهم الشرايين البحرية في العالم.

المزيد