استمرارًا لدوره الريادي في دعم التنمية المستدامة والتحول نحو الاقتصاد الأخضر، أعلن البنك الأهلي المصري عن إطلاق أول منتج تمويلي من موارده الذاتية مخصص لتمويل المباني الخضراء، ليكون من أوائل البنوك التي تقدم هذا النوع من الخدمات في القطاع المصرفي المصري.
ويستهدف المنتج تمويل تكلفة الاستثمارات الخاصة بمشروعات المباني المستدامة الحاصلة على شهادات البناء الأخضر المعتمدة، مثل LEED وEDGE وGreen Star وGPRS، بالإضافة إلى المشروعات التي يؤكد استشاري بيئي معتمد التزامها بمعايير المباني الخضراء.
وفي هذا السياق، صرح محمد الأتربي، الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي المصري، بأن إطلاق هذا المنتج الجديد يأتي تجسيدًا لرؤية البنك في تبني ممارسات مصرفية مسؤولة بيئيًا، وتعزيزًا لدوره في دعم مشروعات التنمية المستدامة بما يتماشى مع توجهات الدولة المصرية ورؤية مصر 2030.
وأضاف الأتربي أن البنك الأهلي المصري يعد من أوائل البنوك التي طرحت منتجًا تمويليًا متخصصًا لتمويل المباني الخضراء في مصر، مؤكدًا أن القطاع المصرفي يلعب دورًا محوريًا في مواجهة تحديات التغير المناخي، ومن هنا تأتي أهمية تمويل مشروعات المباني الخضراء التي تحقق كفاءة في استخدام الموارد وتحد من الأثر البيئي.
من جانبها، أوضحت سهى التركي، نائب الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي المصري، أن الهدف من تصميم هذا المنتج هو تقديم أسعار تنافسية وشروط تمويل ميسرة لتقليل العوائق والتحديات أمام القطاعين العام والخاص، وتشجيع المزيد من الشركات والمؤسسات على اتخاذ خطوات فعلية نحو البناء الأخضر.
وأضافت أن المنتج لا يمثل مجرد تمويل، بل رؤية متكاملة لتمكين المؤسسات من التحول نحو مبانٍ مستدامة بأقل تكلفة ممكنة، حيث تُعد المباني الخضراء فرصة استثمارية ذكية تسهم في خفض التكاليف التشغيلية على المدى الطويل من خلال تحسين كفاءة استهلاك الطاقة والمياه والموارد، وتقليل النفقات المرتبطة بالصيانة والتبريد والإضاءة. كما تسهم هذه المباني في تحسين بيئة العمل وجودة الحياة داخلها، بما ينعكس إيجابًا على إنتاجية العاملين.
وأشار شريف رياض، الرئيس التنفيذي للائتمان المصرفي للشركات والقروض المشتركة بالبنك الأهلي المصري، إلى أن التمويل الجديد يتيح للمطورين العقاريين والمستثمرين في القطاعات التعليمية والطبية والسياحية والصناعية وشركات المقاولات الحصول على تمويل مرن يصل إلى مليار جنيه مصري للمشروع الواحد، مع فترات سداد تصل إلى سبع سنوات، وتمويل يصل إلى 75% من إجمالي تكلفة الاستثمار.
وأوضح أن البنك قام بتقسيم شرائح التسعير بما يراعي مستوى شهادة المباني الخضراء، بما يتيح لجميع العملاء، سواء الحاصلين على شهادات دولية أو المعتمدين من استشاريي المباني الخضراء، الاستفادة من البرنامج.
وأضاف رياض أنه تمت بالفعل الموافقة على تمويل ثلاثة عملاء ضمن برنامج تمويل المباني المستدامة بإجمالي تمويل يبلغ نحو 1.7 مليار جنيه مصري، بالإضافة إلى دراسة طلبات تمويل لثماني شركات استثمارية أخرى بإجمالي تمويل يبلغ نحو 5.52 مليار جنيه مصري، مؤكدًا حرص البنك على تشجيع شركائه من القطاعين العام والخاص على الاستفادة من هذا المنتج الرائد وبناء مستقبل أكثر كفاءة بيئية واستدامة.
ويأتي إطلاق هذا المنتج كخطوة أولى ضمن سلسلة من المنتجات المستدامة التي يعتزم البنك الأهلي المصري طرحها، بما يعزز ريادته في مجال التمويل المستدام بالسوق المصرية، ويؤكد التزامه بدعم المشروعات الصديقة للبيئة والمتوافقة مع المعايير الدولية، بما يسهم في تعزيز تنافسية الاقتصاد المصري وقدرته على تحقيق أهداف التنمية المستدامة.