Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الذكاء الاصطناعي يدخل غرفة القرار.. الفيدرالي الأميركي يطلق أكبر مراجعة لسياساته منذ سنوات

الذكاء الاصطناعي يدخل غرفة القرار.. الفيدرالي الأميركي يطلق أكبر مراجعة لسياساته منذ سنوات

الذكاء الاصطناعي يدخل غرفة القرار.. الفيدرالي الأميركي يطلق أكبر مراجعة لسياساته منذ سنوات

في خطوة تعكس حجم التحولات التي يشهدها الاقتصاد العالمي، أعلن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي بدء عملية مراجعة شاملة لآليات عمله وأسس السياسة النقدية، في مسعى يهدف إلى تطوير أدوات اتخاذ القرار ومواكبة المتغيرات الاقتصادية والتكنولوجية المتسارعة.

وتأتي هذه المبادرة بالتزامن مع تولي كيفن وارش رئاسة المجلس، حيث كشف خلال أول اجتماع رسمي له عن برنامج إصلاحي واسع النطاق يتضمن تشكيل خمس مجموعات عمل متخصصة، تضم خبراء ومسؤولين من داخل المؤسسة وخارجها، لإعادة تقييم عدد من الملفات المحورية التي تؤثر بشكل مباشر في توجهات السياسة النقدية الأميركية.

مراجعة شاملة لآليات صنع القرار

ووفقاً للتصور الجديد، ستعمل الفرق المختصة على دراسة الأسس التي تعتمد عليها المؤسسة في تقييم الأوضاع الاقتصادية واتخاذ القرارات المتعلقة بأسعار الفائدة والسيولة والأسواق المالية.

وتركز المراجعة على تحليل الأدوات المستخدمة حالياً، وقياس مدى فعاليتها في التعامل مع التحديات الاقتصادية الحديثة، إلى جانب البحث عن بدائل أكثر كفاءة يمكن أن تعزز قدرة البنك المركزي على الاستجابة للمتغيرات المستقبلية.

وأكد وارش أن الهدف لا يقتصر على إجراء تعديلات فنية محدودة، بل يمتد إلى إعادة النظر في العديد من المفاهيم التقليدية التي شكلت إطار عمل السياسة النقدية خلال السنوات الماضية.

الذكاء الاصطناعي على طاولة الفيدرالي

ومن بين أبرز الملفات التي ستحظى باهتمام خاص، دراسة التأثيرات المتزايدة للذكاء الاصطناعي على الاقتصاد الأميركي وسوق العمل ومستويات الإنتاجية والتضخم.

ويعكس إدراج هذا الملف ضمن أولويات المراجعة إدراك صناع القرار لحجم التحولات التي تفرضها التقنيات الحديثة على الأنشطة الاقتصادية، ومما يمكن أن تسببه من تغيرات في أنماط النمو والاستثمار خلال السنوات المقبلة.

الميزانية العمومية تحت المجهر

كما تشمل خطة الإصلاح مراجعة وضع الميزانية العمومية للاحتياطي الفيدرالي، والتي تقدر قيمتها بنحو 6.7 تريليون دولار، مع بحث الخيارات المتاحة لإدارة الأصول وتقليص الحيازات مستقبلاً بما يتوافق مع أهداف الاستقرار المالي.

وتتضمن المناقشات أيضاً مراجعة أساليب التواصل مع الأسواق المالية، والبيانات الاقتصادية المعتمدة في رسم السياسات، فضلاً عن إعادة تقييم النظرة الحالية للتضخم والعوامل المؤثرة في مساره.

استعداد لاقتصاد المستقبل

ويرى مراقبون أن هذه الخطوة تمثل تحولاً لافتاً في طريقة عمل البنك المركزي الأميركي، إذ يسعى الفيدرالي إلى بناء نموذج أكثر مرونة وقدرة على التكيف مع عالم يتغير بوتيرة متسارعة.

ومن المتوقع أن ترفع فرق العمل توصياتها خلال الفترة المقبلة، تمهيداً لبحثها من قبل صناع القرار، في إطار جهود تستهدف تعزيز كفاءة السياسة النقدية وضمان جاهزية المؤسسة لمواجهة تحديات الاقتصاد العالمي في السنوات القادمة.

المزيد