Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

بعد هدوء التوترات.. شريان الطاقة العالمي يستعيد أنفاسه في مضيق هرمز

بعد هدوء التوترات.. شريان الطاقة العالمي يستعيد أنفاسه في مضيق هرمز

بعد هدوء التوترات.. شريان الطاقة العالمي يستعيد أنفاسه في مضيق هرمز

بدأت حركة الملاحة في مضيق هرمز تستعيد نشاطها تدريجيًا خلال الساعات الأخيرة، في مؤشر جديد على انحسار المخاوف التي سيطرت على أسواق الطاقة العالمية عقب التفاهم الأمريكي الإيراني الذي أتاح تمديد الهدنة بين الجانبين لمدة 60 يومًا، تمهيدًا لمواصلة المفاوضات حول اتفاق طويل الأمد.

انتعاش حذر في حركة السفن

بيانات تتبع الملاحة البحرية كشفت عن عودة عدد من ناقلات النفط والغاز الطبيعي المسال إلى عبور المضيق، بعدما شهدت المنطقة حالة من التباطؤ الملحوظ نتيجة التوترات العسكرية الأخيرة، وأظهرت المعلومات الملاحية توجه أربع ناقلات غاز طبيعي مسال قادمة من قطر نحو الممر البحري، بالتزامن مع دخول ناقلتين عملاقتين إلى الخليج العربي، تصل حمولة كل منهما إلى أربعة ملايين برميل من النفط الخام.

كما سجلت أنظمة الرصد البحري خروج ناقلتين أخريين محملتين بالنفط الخام باتجاه خليج عُمان، في خطوة تعكس تحسنًا نسبيًا في ثقة شركات الشحن بسلامة المرور عبر أحد أهم الممرات الاستراتيجية في العالم.

الممر الأكثر حساسية للطاقة العالمية

ويُعد مضيق هرمز من أهم الشرايين البحرية لتجارة الطاقة، إذ تمر عبره نسبة تقارب خمس الإمدادات العالمية من النفط والغاز. ولذلك فإن أي اضطراب أمني أو عسكري في المنطقة ينعكس بشكل مباشر على أسعار الخام وأسواق الطاقة الدولية.

ورغم مؤشرات التعافي، لا تزال حركة السفن أقل من المعدلات الطبيعية التي كانت سائدة قبل اندلاع المواجهات الأخيرة، حيث تشير تقديرات شركات الوساطة البحرية إلى أن أعداد السفن العابرة يوميًا لم تعد بعد إلى مستوياتها المعتادة، وإن كان الاتجاه العام يسير نحو التحسن.

رحلات خارج الرصد الإلكتروني

في المقابل، أفادت مصادر عاملة في قطاع النقل البحري بأن بعض السفن فضلت عبور المضيق دون تشغيل أنظمة التتبع الإلكترونية بشكل كامل، وهو ما أدى إلى ظهور فجوات مؤقتة في بيانات الملاحة المتاحة للمتعاملين وشركات المتابعة.

كما أظهرت البيانات انخفاض عدد السفن التي عبرت المضيق في بعض الأيام مقارنة بالمعدلات الطبيعية، الأمر الذي يعكس استمرار حالة الحذر لدى عدد من شركات الشحن العالمية رغم تراجع حدة التوتر.

صادرات النفط تعود إلى المسار الطبيعي

ومع تحسن الأوضاع الأمنية نسبيًا، استأنفت عدة دول وشركات تصدير النفط عمليات الشحن بوتيرة أكبر، حيث عبرت عشرات السفن التجارية المضيق محملة بملايين البراميل من النفط الخام والمنتجات البترولية المتجهة إلى الأسواق العالمية.

وفي السياق نفسه، أكدت السلطات الإيرانية استمرار تدفق صادرات النفط من الموانئ الإيرانية خلال الفترة الماضية، مشيرة إلى نجاحها في إيصال كميات كبيرة من الخام إلى وجهاتها الخارجية رغم التحديات التي فرضتها التطورات العسكرية الأخيرة.

وتعزز هذه المؤشرات توقعات الأسواق بإمكانية عودة النشاط الملاحي تدريجيًا إلى مستوياته الطبيعية خلال الأسابيع المقبلة، إذا ما استمرت أجواء التهدئة السياسية والعسكرية في المنطقة.

المزيد