Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

3 خرافات شائعة عن إعتام عدسة العين قد تهدد بصرك.. أطباء العيون يحذرون

المياه البيضاء

المياه البيضاء

يُعد إعتام عدسة العين أو ما يُعرف بـ"المياه البيضاء" من أكثر أمراض العيون شيوعًا حول العالم، كما أنه أحد الأسباب الرئيسية لفقدان البصر التي يمكن الوقاية منها وعلاجها إذا تم اكتشافها مبكرًا.

 ورغم التطور الكبير في تقنيات علاج أمراض العيون، لا تزال العديد من المفاهيم الخاطئة والخرافات المنتشرة بين الناس تدفع المرضى إلى تأجيل العلاج، ما قد يؤدي إلى تدهور الرؤية وحدوث مضاعفات يصعب علاجها لاحقًا.

3 خرافات شائعة عن إعتام عدسة العين

يحذر أطباء العيون من أن المعلومات المغلوطة حول إعتام عدسة العين تمثل أحد أكبر العوائق أمام حصول المرضى على العلاج في الوقت المناسب، حيث يعتقد البعض أن المرض مرتبط فقط بكبار السن، بينما يظن آخرون أن الجراحة يجب أن تُؤجل حتى تتفاقم الحالة بشكل كامل، في حين يخشى كثيرون من الخضوع للعملية الجراحية بسبب اعتقادات قديمة حول خطورتها.

وأكد متخصصون في طب وجراحة العيون أن هذه المعتقدات الخاطئة قد تؤدي إلى فقدان البصر تدريجيًا، مشددين على أهمية الفحص الدوري للعين والكشف المبكر للحفاظ على جودة الرؤية وتجنب المضاعفات.

الخرافة الأولى: إعتام عدسة العين مرض يصيب كبار السن فقط

من أكثر المفاهيم المنتشرة بين الناس أن المياه البيضاء لا تظهر إلا لدى كبار السن، إلا أن الأطباء يؤكدون أن هذا الاعتقاد غير صحيح تمامًا.

ورغم أن التقدم في العمر يعد العامل الأكثر شيوعًا للإصابة بإعتام عدسة العين، فإن المرض يمكن أن يظهر في مراحل عمرية مختلفة، بل وقد يولد بعض الأطفال وهم مصابون بإعتام عدسة العين الخلقي.

كما يمكن أن تحدث الإصابة نتيجة التعرض لإصابات مباشرة في العين، أو بسبب بعض الأمراض المزمنة مثل مرض السكري، بالإضافة إلى الاستخدام الطويل لبعض الأدوية المحتوية على الكورتيزون، والتعرض المستمر للأشعة فوق البنفسجية، والتدخين.

ويشير الأطباء إلى أن كثيرًا من الشباب يتجاهلون الأعراض المبكرة للمرض بسبب اعتقادهم أن المياه البيضاء مشكلة تخص كبار السن فقط، ما يؤدي إلى تأخر التشخيص والعلاج لسنوات طويلة.

الخرافة الثانية: يجب الانتظار حتى تتفاقم المياه البيضاء قبل إجراء الجراحة

لا يزال البعض يعتقد أن المريض يجب أن ينتظر حتى تصبح المياه البيضاء "ناضجة" أو متقدمة للغاية قبل إجراء العملية الجراحية، إلا أن هذا المفهوم يعود إلى أساليب علاجية قديمة لم تعد تُستخدم في الطب الحديث.

ويؤكد خبراء العيون أن جراحة إزالة المياه البيضاء أصبحت من العمليات البسيطة والآمنة التي يمكن إجراؤها بمجرد أن تبدأ الأعراض في التأثير على الحياة اليومية للمريض.

فعندما تؤثر الرؤية الضبابية على القراءة أو القيادة أو مشاهدة التلفزيون أو استخدام الحاسوب أو حتى التعرف على الأشخاص، يصبح من الضروري استشارة الطبيب بشأن توقيت التدخل الجراحي.

ويحذر الأطباء من أن تأخير العملية دون مبرر قد يجعل الجراحة أكثر تعقيدًا، كما قد يزيد من فترة التعافي ويرفع احتمالات حدوث بعض المضاعفات المرتبطة بالحالة المتقدمة.

الخرافة الثالثة: جراحة المياه البيضاء مؤلمة ومحفوفة بالمخاطر

الخوف من العمليات الجراحية يعد من أبرز الأسباب التي تدفع المرضى إلى تأجيل علاج إعتام عدسة العين، إلا أن الواقع الطبي يؤكد عكس ذلك تمامًا.

فبحسب المتخصصين، تُعد جراحة المياه البيضاء من أكثر العمليات نجاحًا وأمانًا على مستوى العالم، حيث يتم إجراؤها بتقنيات متطورة تساعد على تحقيق نتائج ممتازة خلال وقت قصير.

وتتميز العملية الحديثة بعدة مزايا أبرزها:

  • تستغرق نحو 15 إلى 20 دقيقة فقط.
  • تُجرى باستخدام التخدير الموضعي.
  • لا تسبب ألمًا يُذكر في أغلب الحالات.
  • يعود المريض إلى منزله في اليوم نفسه.
  • تتحسن الرؤية بشكل ملحوظ خلال يوم أو يومين بعد الجراحة.

كما ساهمت التقنيات الحديثة مثل استحلاب العدسة وزراعة العدسات المتطورة داخل العين في رفع نسب النجاح وتحسين جودة الإبصار وتقليل فترة النقاهة بشكل كبير.

أعراض إعتام عدسة العين التي تستدعي زيارة الطبيب فورًا

يشدد الأطباء على ضرورة عدم تجاهل أي تغيرات غير طبيعية في الرؤية، خاصة إذا استمرت لفترات طويلة أو بدأت تؤثر على الأنشطة اليومية.

ومن أبرز الأعراض التحذيرية لإعتام عدسة العين:

  • تشوش أو ضبابية الرؤية.
  • الحساسية الزائدة تجاه الضوء الساطع.
  • صعوبة الرؤية أثناء الليل.
  • بهتان الألوان وفقدان وضوحها.
  • الحاجة المتكررة لتغيير مقاس النظارات الطبية.

ويؤكد الخبراء أن هذه الأعراض لا ينبغي اعتبارها جزءًا طبيعيًا من التقدم في العمر، بل تستدعي إجراء فحص شامل للعين لتحديد السبب وبدء العلاج المناسب في الوقت المناسب.

الكشف المبكر مفتاح الحفاظ على البصر

يبقى الفحص الدوري للعين هو الوسيلة الأهم لاكتشاف إعتام عدسة العين مبكرًا قبل أن يؤثر بشكل كبير على الرؤية. ويؤكد الأطباء أن التخلص من الخرافات المرتبطة بالمرض يساعد المرضى على اتخاذ القرار الصحيح في الوقت المناسب، مما يساهم في الحفاظ على البصر وتحسين جودة الحياة وتجنب المضاعفات التي قد تصل إلى فقدان الرؤية بشكل دائم.

المزيد