دخلت فرنسا رسميًا في نظام التوقيت الشتوي، حيث تم إرجاع عقارب الساعة ستين دقيقة ليصبح التوقيت الثالثة فجرًا هو الثانية، مع الساعات الأولى من فجر الأحد 26 أكتوبر.
ويمنح هذا التحول الفرنسيين ساعة إضافية من الراحة والنوم، لكنه يفرض في المقابل تعديلات على مواعيد الأنشطة اليومية ووسائل النقل، فضلًا عن تأثيرات تمتد إلى المجالين الاقتصادي والخدمي.
نظام أوروبي موحد رغم الجدل
ووفقًا لصحيفة لابانجورديا الإسبانية، يأتي هذا الإجراء في إطار نظام التبديل الموسمي للتوقيت المعمول به في معظم دول الاتحاد الأوروبي، والذي يقضي بتقديم الساعة في الربيع وإرجاعها في الخريف، بهدف الاستفادة من ضوء النهار وتقليل استهلاك الطاقة.
ورغم مناقشة المفوضية الأوروبية منذ عام 2018 إلغاء هذا النظام بشكل نهائي، فإن خلافات بين الدول الأعضاء حالت دون التوصل إلى اتفاق موحّد حول تطبيق القرار حتى الآن.
في باريس وليون ومرسيليا وعدد من المدن الكبرى، أعلنت شركات النقل العام تعديل جداول رحلات القطارات والحافلات لتتوافق مع التوقيت الجديد، كما دعت السلطات المواطنين إلى التأكد من ضبط ساعاتهم لتجنّب التأخر عن مواعيد العمل أو الرحلات الجوية صباح الأحد.
توفير للطاقة رغم الجدل
من جانبها، أصدرت وزارة الطاقة الفرنسية بيانًا أوضحت فيه أن تغيير التوقيت الموسمي يسهم سنويًا في توفير نحو 400 جيجاواط/ساعة من الكهرباء، وهو ما يعادل استهلاك مدينة صغيرة لمدة شهر تقريبًا.
لكن الوزارة أشارت أيضًا إلى أن هذا النظام أصبح مثار نقاش واسع في ظل التطور الكبير في أنظمة الإضاءة الحديثة والتقنيات الموفّرة للطاقة، مما يجعل جدواه الاقتصادية موضع تساؤل.
تأثيرات صحية مؤقتة
ويرى خبراء علم النفس أن تغيّر التوقيت قد يؤثر بشكل مؤقت على إيقاع الساعة البيولوجية لدى بعض الأشخاص، مسبّبًا إرهاقًا أو اضطرابات في النوم لبضعة أيام، لا سيما لدى كبار السن والأطفال.