تحوّل أحمد سيد “زيزو”، نجم نادي الأهلي ومنتخب مصر، خلال الأيام الماضية إلى محور جدل واسع عبر مواقع التواصل الاجتماعي، بعد إهداره ركلة جزاء جديدة، لتتجدد الانتقادات من الجماهير وعدد من نجوم الكرة السابقين الذين رأوا أن اللاعب بحاجة إلى وقفة حاسمة مع نفسه ومع الجهاز الفني للفريق.
فمنذ فترة ليست بالقصيرة، اعتاد زيزو تسديد ركلات الجزاء بثقة كبيرة جعلت الجماهير تُلقبه بـ«الضامن الأول للأهداف»، لكن المشهد تغيّر مؤخرًا، إذ تكررت الإخفاقات في مواقف حاسمة، وكأن لعنة ضربات الجزاء باتت تلاحقه.
ورغم أن إهدار ركلات الترجيح أمر وارد في كرة القدم، فإن جماهير الزمالك وجّهت سهام النقد بقوة، معتبرة أن “زيزو” لم يعد اللاعب الهادئ القادر على الحسم تحت الضغط كما كان من قبل. وازدادت حدة الانتقادات بعد أن ظهر اللاعب غاضبًا ومتأثرًا نفسيًا عقب المباراة، في مشهد أعاد للأذهان تساؤلات حول غياب الدعم النفسي للاعبين في الأندية المصرية.
من جانبهم، حاول بعض نجوم الكرة السابقين الدفاع عن اللاعب، مشيرين إلى أنه يظل أحد أهم العناصر المؤثرة في الزمالك والمنتخب، لكنهم طالبوه بضرورة تغيير أسلوبه في تسديد الركلات، وتعلّم التعامل مع المواقف الصعبة بثبات أكبر، حتى لا تتحول الأزمة إلى عبء دائم عليه وعلى الفريق.
لاتتعلق الأزمة فقط بإهدار ضربة جزاء، بل بالضغط الجماهيري والإعلامي الكبير الذي يلاحق اللاعبين في كل هفوة، مؤكدين أن السوشيال ميديا أصبحت ملعبًا آخر لا يقل قسوة عن المستطيل الأخضر، خاصة عندما يتحول النقد إلى هجوم شخصي يفقد اللاعب الثقة بنفسه.
زيزو الذي صنع الفارق في مواسم سابقة بأهدافه الحاسمة وتمريراته المتقنة، يجد نفسه اليوم في اختبار نفسي قبل أن يكون فنيًا، اختبار عنوانه، هل يستطيع العودة لزيزو الهادئ الواثق الذي اعتاد أن يبتسم قبل التسديد؟
ومهما تعددت الآراء والانفعالات، تبقى الحقيقة أن كرة القدم لا تعرف الكمال، وأن اللاعب الذي يسجل اليوم قد يُخطئ غدًا، لكن الأبطال الحقيقيين هم من يتعلمون من الإخفاق، لا من يهربون منه.
زيزو خارج الخدمة ومدرب الأهلي يتحمل استمرار تراجعه
وجّه رضا عبدالعال، نجم الأهلي والزمالك الأسبق، انتقادات حادة لأداء أحمد سيد “زيزو” خلال مباراة الأهلي أمام المصري البورسعيدي، مؤكدًا أن اللاعب لم يكن في مستواه المعهود، وكان من الأفضل استبداله في الشوط الثاني.
وقال عبدالعال في تصريحات صحفية، إن “زيزو كان خارج الخدمة ولم يشكّل أي خطورة حقيقية على المرمى، ورغم ذلك أبقاه المدير الفني في الملعب وكأنه لا يرى ما يحدث”، مشيرًا إلى أن استمرار اللاعب في هذا المستوى يمثل عبئًا على الفريق.
وأضاف عبدالعال أن إهدار زيزو لركلة الجزاء، التي طالما كانت أبرز نقاط قوته، يعكس حالة التراجع الذهني والفني التي يمر بها مؤخرًا، مطالبًا الجهاز الفني بمراجعة اختياراته الفنية وإعادة تقييم الأدوار داخل الفريق.