Sorry, you need to enable JavaScript to visit this website.

الحمى القلاعية تُشعل الذعر على مواقع التواصل الاجتماعي.. و«المحروسة» تكشف الحقيقة

صورة أرشيفية

صورة أرشيفية

خلال الأيام الماضية، اجتاحت مواقع التواصل الاجتماعي موجة من القلق والجدل بعد تداول صور ومقاطع فيديو تزعم انتشار مرض الحمى القلاعية بين الماشية في بعض المحافظات المصرية، مصحوبة بتحذيرات من تناول اللحوم أو منتجات الألبان بدعوى احتمال تلوثها بالفيروس.

ومع اتساع نطاق المنشورات، تزايدت التساؤلات بين المواطنين حول حقيقة المرض، ومدى خطورته، وما إذا كانت اللحوم المتداولة في الأسواق آمنة للاستهلاك.

وانطلاقًا من دورها في كشف الحقيقة، قام فريق «المحروسة» بجولة ميدانية داخل منطقة الجزارين بالوراق، وهي من أكبر أسواق بيع اللحوم بمحافظة الجيزة، للوقوف على حقيقة الوضع والاستماع إلى آراء التجار والأطباء البيطريين والمواطنين.

الجزارون: المرض لا ينتقل للإنسان.. والسوشيال ميديا ضخّمت الأزمة

وقال الحاج سيد عبدالتواب، أحد الجزارين القدامى في الوراق إن المواطنين أصبحت تصدّق أي شيء يُكتب على مواقع التواصل، لا توجد لحوم مريضة تُباع في الأسواق، فجميع الذبائح تخضع للفحص من الأطباء البيطريين قبل الذبح، ما نُشر على الإنترنت مجرد مبالغات بسبب صورة لماشية مريضة في قرية نائية، وتم تداولها على نطاق واسع دون تحقق.

أما أسامة محمد ، جزار منذ أكثر من 15 عامًا، فأكد أن الحمى القلاعية ليست مرضًا جديدًا، أن المرض موجود من زمان، ويُصيب المواشي فقط، ولا علاقة له بالبشر. الدولة تنفذ حملات تحصين دورية في كل المحافظات، والطب البيطري يتابع المزارع بشكل مستمر.


الطبيب البيطري: المرض موجود لكن تحت السيطرة

وفي سياق آخر أكد الدكتور محمود الحسيني، الطبيب البيطري باحدى العيادات البيطرية في المنطقة، أن الحمى القلاعية مرض فيروسي يصيب الأبقار والجاموس والأغنام، لكنه لا ينتقل إلى الإنسان.

وأوضح أن الفيروس يؤدي إلى فقدان الشهية وتراجع إنتاج اللبن لدى الحيوان، إلا أن اللحوم الناتجة من الحيوانات السليمة الخاضعة للفحص تكون آمنة تمامًا بعد الطهي الجيد.

وأضاف أن الهيئة العامة للخدمات البيطرية نفذت حملة تحصين موسعة خلال الأشهر الماضية شملت مئات الآلاف من رؤوس الماشية، باستخدام لقاحات تتوافق مع السلالات المنتشرة حاليًا. الحالات التي تم تسجيلها محدودة للغاية وتخضع للسيطرة.


تأثير الشائعات على سوق اللحوم

أكد عدد من الجزارين أن الإقبال على شراء اللحوم انخفض خلال الأيام الماضية بنسبة تتراوح بين 15 و20%، نتيجة الخوف المنتشر عبر الإنترنت.
وأشار بعضهم إلى أن هذا التراجع المؤقت يضر بصغار التجار الذين يعتمدون على حركة البيع اليومية، مؤكدين أن الخسارة لا تطالهم فقط، بل تمتد إلى المربين في القرى الذين يجدون صعوبة في بيع ماشيتهم خوفًا من الشائعات.

الجهات الرسمية تطمئن المواطنين

من جانبها، أصدرت الهيئة العامة للخدمات البيطرية بيانًا أكدت فيه أن الحمى القلاعية مرض حيواني لا ينتقل إلى الإنسان بأي حال، مشددة على أن جميع اللحوم المعروضة بالأسواق والمجازر تخضع للفحص البيطري الدقيق قبل طرحها للاستهلاك.

وأضاف البيان أن فرق التحصين البيطري تواصل العمل في القرى والمزارع ضمن الحملة القومية للتحصين ضد الحمى القلاعية، وأن الموقف الوبائي تحت السيطرة الكاملة.

المزيد