شهد الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، بمقر مجلس الوزراء بالعاصمة الجديدة، مراسم توقيع صفقة استثمارية جديدة، من خلال شراكة استثمارية بين وزارة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، ممثلة فى هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، وشركة «الديار» القطرية، لتنفيذ مشروع تطوير وتنمية قطعة من الأرض تبلغ مساحتها 4900.99 فدان فى نطاق منطقة «سملا وعلم الروم» بالساحل الشمالى الغربى، بمحافظة مطروح، باستثمارات 29.7 مليار دولار.
وقال «مدبولى»، خلال كلمته، إن «تدخل الدولة فى بناء البنية التحتية وتنفيذ مشروعات قومية كبرى، مثل العاصمة الإدارية والمدن الجديدة، جاء فى فترة استثنائية من الاضطرابات الاقتصادية العالمية والمحلية، مشيراً إلى أن الدولة كانت بحاجة إلى أخذ زمام المبادرة لضمان تعافى الاقتصاد المصرى، وجذب القطاع الخاص للاستثمار.
وأضاف رئيس الوزراء أنه «لولا الإنفاق الضخم على البنية التحتية، لما تمكنا من جذب الاستثمارات فى قطاعات حيوية، مثل الصناعة والسياحة والاتصالات والزراعة واللوجيستيات»، مشيراً إلى أن جهود الدولة خلال السنوات الماضية مهّدت الطريق لمثل هذه الشراكات، معرباً عن أمله فى أن تشهد المرحلة المقبلة المزيد من المشروعات التنموية التى تعود بالنفع على مصر.
وعن توقيع الشراكة مع قطر، كشف «مدبولى» أن فرق العمل من الجانبين عقدت اجتماعات يومية على مدار الشهور الماضية، شهدت نقاشات مكثفة واختلافات، تدخل خلالها شخصياً لتقريب وجهات النظر وإنجاح الاتفاق.
وفى سياق حديثه عن القطاعات الاقتصادية، أشار رئيس الوزراء إلى أن الزراعة تحقق أرقاماً إيجابية فى الصادرات، وتنفيذ مشروعات عملاقة مثل «الدلتا الجديدة» التى تضيف ملايين الأفدنة للرقعة الزراعية، مما يسهم فى تحقيق الاكتفاء الذاتى، منوهاً بأن قطاع الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات واعد، ويقود تنمية الشباب، ومصر تتفوق فى صناعة التعهيد، وسيتم توقيع 50 مشروعاً جديداً مع شركات كبرى الأحد المقبل، بينما السياحة شملت افتتاح المتحف المصرى الكبير الذى لاقى احتفاءً دولياً واسعاً، حيث عبّر قادة وزعماء خلال قمة التنمية الاجتماعية فى قطر عن إعجابهم وتطلعهم لزيارته.
وأكد «مدبولى» أن السياحة تمثل أولوية وطنية، مشيراً إلى تركيز الحكومة على تنمية المناطق الساحلية، خاصة الساحل الشمالى والبحر الأحمر، والمدن التراثية، موضحاً أن المخطط القومى للتنمية العمرانية يتوقع أن يستوعب أكثر من 17 مليون نسمة، وفقاً لرؤية 2030.
ولفت إلى أن مدينة العلمين الجديدة كانت البداية الحقيقية لتنمية الساحل الشمالى، حيث أسهمت فى جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة، ومع الإنفاق الحكومى على البنية الأساسية، انطلقت مشروعات كبرى فى المنطقة.