قال الدكتور أحمد غنيم، الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف المصري الكبير، إن المتحف يُعد نموذجًا رائدًا في توظيف التكنولوجيا الحديثة لخدمة السياحة والثقافة، إذ جُهز بأحدث الوسائط المتعددة والتقنيات التفاعلية التي تتيح للزائر خوض تجربة معرفية وبصرية متكاملة.
وأوضح غنيم في تصريحات خاصة لـ«المحروسة» أن المتحف مزود بتقنيات المالتي ميديا والجرافيك ومحاكاة الواقعين الافتراضي والمعزّز، إلى جانب تجهيزات حديثة تسهّل حركة كبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة، مثل المصاعد والسلالم الكهربائية، ما يجعل الزيارة مريحة ومتاحة للجميع.
تكنولوجيا متطورة
وأشار الرئيس التنفيذي للمتحف إلى أن قاعات العرض الرئيسية تحتوي على فتارين عرض على أعلى مستوى، مزودة بأنظمة تحكم بيئي دقيقة في درجات الحرارة والرطوبة والإضاءة، لضمان صيانة الآثار والحفاظ على استمراريتها لأطول فترة ممكنة.
كما أوضح أن قاعات الملك توت عنخ آمون تمثل تجربة فريدة من نوعها، حيث تتيح للزائرين محاكاة مقبرة الملك توت في الأقصر باستخدام تقنيات الواقع الافتراضي، بالإضافة إلى نظارات خاصة تُمكّن الزائر من العودة بالزمن ليعيش أجواء المصريين القدماء ويتعرف على تطور بيئة الدفن من البئر إلى المصطبة ثم الهرم.
تجربة رقمية تفاعلية
وأضاف غنيم أن تصميم المتحف قائم على مفهوم الرحلة التفاعلية، التي تبدأ قبل دخول الزائر من خلال تطبيقات الهاتف الذكية، حيث يمكن حجز التذاكر إلكترونيًا والتعرف على المعروضات ومسارات الزيارة المقترحة.
أما داخل القاعات، فيتحول كل جناح إلى تجربة رقمية غامرة تمزج بين الإبهار البصري والدقة العلمية، مما يجعل المتحف المصري الكبير ليس مجرد موقع أثري، بل رحلة استكشاف حضارية فريدة تربط الماضي العريق بالحاضر التكنولوجي.